احتضنت العاصمة الماليزية كوالالامبور في الأيام 2 و3 و4 ماي 2014، ملتقى الرواد في العالم الإسلامي- دورة الشهيد “أحمد البرقاوي”، وقد مثل جماعة العدل والإحسان الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ورئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وشارك أكثر من ثلاثمائة مشارك ومشاركة من ست وعشرين دولة، يمثلون جمعيات وهيئات عاملة للأقصى والقدس وفلسطين.

وعرفت هذه الدورة حضورا لافتا وكريما لكل من الداعية الشيخ محمد أحمد الراشد، والعلامة الحافظ الشيخ محمد الحسن الددو، والسيد أسامة حمدان (مسئول العلاقات الخارجية في حركة حماس) والدكتور رياض الشقفة (المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا)، والمفكر أحمد الصويان ووزير الإعلام المصري السابق عبد المقصود، إلى جانب العشرات من قيادات الأمة الدعوية والفكرية والسياسية والثقافية.

وعلى مدى ثلاثة أيام، تداول المشاركون في مستجدات قضية القدس وفلسطين، إضافة إلى واقع شعوب الأمة وتطلعاتها للحرية والتخلص من الفساد والاستبداد، والعوائق والمؤامرات التي تتربص بتلك التطلعات. وتابع المشاركون بشكل خاص التطورات الخطيرة الخاصة بمحاولات تهويد المسجد الأقصى حيث يستغل الصهاينة انشغال الأمة بأزماتها الداخلية لتحقيق ذلك.

وقد اجتمعت الهيئة المركزية للائتلاف بحضور الأستاذ عبد الصمد فتحي لمتابعة سير تنفيذ البرامج والمشاريع، حيث صودق على التقرير السنوي وتم الاطلاع بشكل تفصيلي على مستوى التقدم في إنجاز المشاريع والفعاليات المقررة ضمن برنامج الائتلاف للعام 2014.

وبموازاة مع ملتقى الرواد زمانا ومكانا انعقد لقاء ائتلاف آسيا والباسفيك لنصرة القدس وفلسطين)، الذي يضم سبعة عشر بلدا في منطقة آسيا والباسيفيك، والذي يجمع الهيئات العاملة للقدس وفلسطين في المنطقة.

كما تضمن الملتقى العديد من الفقرات والمحاضرات، تبادل المشاركون فيها خبراتهم وتجاربهم وكان ملتقى الرواد فرصة للاطلاع على التجربة الماليزية الرائدة في النهضة والتنمية.

وكان من بين الائتلافات التخصصية المنعقدة الائتلاف العالمي للمنظمات الطلابية لنصرة القدس وفلسطين، والذي شارك فيه القطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان من خلال الأستاذ مراد اشمارخ، وتناول اللقاء اعتماد خطة الهيئة التنفيذية وإقرار دستور الائتلاف بشكل نهائي بعد التعديل الأخير، ومناقشة مؤتمر الائتلاف الأول للمنظمات الطلابية.

وفي ختام الملتقى أعلن المشاركون ما يلي:

– التنبيه للخطر الحقيقي والمحدق الذي يواجه المسجد الأقصى، والذي أصبح وشيكا، وهو ما يستدعي من الأمة بكل شعوبها وقادتها، وقفة قوية ومنسقة وصارمة ليفهم الصهاينة أنها لن تقبل أي مساس بالقدس مهما كانت جراحاتها الداخلية كثيرة ومتشعبة ونازفة، فالقدس هي البوصلة لكل قوى الأمة.

– مباركة المصالحة الفلسطينية التي تمت بين حركتي حماس وفتح، بما يضمن توحد الجميع خلف مصلحة الشعب الفلسطيني وحقه في المقاومة لتحرير أرضه ومقدساته.

– دعوة جميع الهيئات والأفراد للمشاركة، في الفعاليات والمناشط المقررة ضمن برامج العام 2014، وفي مقدمتها أسبوع الإسراء والمعراج والمسيرة المليونية للقدس.

– دعم ومناصرة الشعوب المسلمة في ثوراتها العظيمة ضد البغي والطغيان، واعتبار تلك الثورات وما يقدم فيها من تضحيات ومن يرتقي فيها من شهداء جزءاً رئيسا من الثورة والجهاد الأكبر في مواجهة المحتل الصهيوني.

– توجيه التحية لشيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح والذي حالت ظروف انشغاله بقضية المسجد الأقصى دون حضوره الملتقى والمشاركة في أعماله.

– تقديم الشكر لجمعية الأقصى الشريف ولكل الجمعيات والهيئات الماليزية التي ساهمت في انجاح ملتقى الرواد، وللإخوة في ائتلاف آسيا والباسفيك لنصرة القدس وفلسطين.