أسست ثلاث عشرة منظمة طلابية وشبابية مرصدا طلابيا أطلق عليه اسم المرصد الطلابي العالمي للحقوق والحريات)، يعنى بالدفاع عن طلاب الجامعات المنتفضين طلبا للحرية والكرامة، والذين يواجهون آلة أمنية قمعية تسخرها النظم السياسي العربية المتسلطة لقمعهم وقتل أحلامهم.

وكشف بيان إعلامي مُوقع باسم المنظمات المؤسسة، توصل موقع الجماعة نت بنسخة منه، أن ورشة عمل أقيمت لتعزيز فكرة إنشاء مرصد طلابي يتولى رصد أية انتهاكات ترتكب من قبل الأنظمة ضد الطلبة لقمع حراكهم الثوري ومطالبهم بالحرية والديمقراطية).

والمنظمات والاتحادات الطلابية والشبابية الموقعة على بيان تأسيس المرصد الطلابي العالمي للحقوق والحريات) هي: الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، منظمة التجديد الطلابي المغرب، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الاتحاد العام التونسي للطلبة، الاتحاد العام الجزائري الحر، الاتحادات الطلابية المصرية، الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، رابطة طلاب جيبوتي، منتدى الشباب الدولي، الاتحاد العام لطلاب اليمن، الاتحاد العام للطلبة السودانيين، اتحاد طلاب عموم افريقيا، المجلس الطلابي التركي.

واجهات العمل

ويشتغل المرصد على واجهات عمل ثلاث: الحقوقية الرصدية، والإعلامية والتواصلية، والتنظيمية والتنفيذية. يروم من خلالها تحقيق أهداف أربعة هي التصدي لأية انتهاكات ترتكب ضد الحركات الطلابية)، وتدعيم الحركات الطلابية في نضالها الثوري ومساندتها ومؤازرتها وتوفير سبل تقويتها)، ورصد وكشف وتوثيق الانتهاكات المرتكبة ضد الطلاب والمتورطين فيها)، ثم أخيرا ملاحقة مرتكبي تلك الانتهاكات قضائياً في المحافل والمحاكم الدولية).

كما كشف المجتمعون عن اتفاقهم على عقد ملتقى دولي طلابي للحقوق والحريات يعرف بالمرصد ورسالته.

ودعا المؤسسون إلى نبذ العنف بمختلف أشكاله داخل الجامعة، معبرين عن تضامنهم اللامشروط مع كل ضحاياه شهداء وجرحى ومعتقلين ونطالب حكومات هذه الدول بإنصافهم). وأكدوا على حق الطلبة المعتقلين المفصولين على خلفية ممارستهم النقابية والسياسية باستكمال مسارهم الدراسي كحق تكفله جميع الدساتير والأعراف المحلية والدولية). وشددوا على تشبثهم بحقوق شهداء الحركة الطلابية في جميع الدول، ودعوتنا المجتمع الدولي إلى حفظ الجامعة وطلابها ورسالتها من كل انتهاك).

سياق التأسيس

وبالعودة إلى سياق التأسيس، يبدو أن أحداث الربيع العربي، وما شكّله الفعل الثوري الشبابي والطلابي من دور طلائعي في حراكه، دافعا أساسيا نحو تأسيس إطار يدافع عن هؤلاء الشباب الذين يواجهون قمع الدول المتسلطة وهو عزلا. فقد جاءت ثورات الربيع العربي، كما يقول البيان، وما حملت به من معان نبيلة للحرية لتمثل انطلاقة محورية نحو اتساع مشاركة دور الحركات الطلابية في المنظومة السياسية، ولكن هذا الوضع ما لبث أن برزت أمامه مصدات وعراقيل قاومت بها أذناب الأنظمة الديكتاتورية الساقطة هذا التغيير في محاولة لإعادة إنتاج نفسها، ومن ثم الانقضاض على كافة مكتسبات النضال الثوري الذي قاده الشباب عموماً والطلاب خصوصاً).

ليكون جزاء الحركات الطلابية من السلط القائمة هو عودة آليات الإقصاء والتضييق عليها (الحركات الطلالية) وعلى حرياتها وحقوقها داخل الجامعات لإبعاد كل من له مشاريع توعوية وتأطيرية عن معترك العمل النقابي الطلابي وإرهابه، بالإضافة إلى عدد ممن تم توظيفهم من داخل الجامعات وخارجها من أجل أن يكون شغلهم الشاغل حماية سياسة النظام والتجني علي الحركات الطلابية ومطالبها، ولا شك في أن كل ما سبق كان له انعكاسه على الحركات الطلابية في ممارسة دورها في العملية السياسية نتيجة الممارسات القمعية من الأنظمة الطاغية الديكتاتورية تجاهها).

من أجل ذلك رأى المؤسسون أنه كان لابد من المنظمات الطلابية الدولية أن تدعم الحركات الطلابية حول العالم لاسيما في دول الربيع العربي وبالأخص بمصر وسوريا وليبيا سابقا، إذ يمارس على الحراك الطلابي هناك ضغوطاً وتهديدات وانتهاكات تمثل في أقل ما توصف به بأنها جرائم ضد الإنسانية وليس ببعيد عنا مشاهد اقتحام قوات الأمن لحرم الجامعات والاعتداءات على الطلبة وقتلهم بدم بارد واختطاف الطالبات).