تأكيدا على الواقع المزري لوضعية حرية التعبير في المغرب، أصدرت منظمة فريدوم هاوس) تقريرا هذا الأسبوع صنفت فيه المغرب في المرتبة 147 على سلم الدول الـ197 التي لا يتمتع مواطنوها بحرية الصحافة والرأي والتعبير في العالم.

وقد منحت هذه المنظمة الأمريكية المغرب 66 نقطة على 100 طبقا لمعاييرها التي تعتبر صعود النقطة التي تحصل عليها أي دولة في هذا السلم تدهورا في حرية الصحافة والرأي والتعبير فيها والعكس بالعكس.

ومن خلال رصد مسار حرية الصحافة والرأي والتعبير في المغرب يتضح أنه تراجع خلال العشرين سنة الماضية من 59 إلى 66 نقطة، مما يكذب كل الادعاءات التي تحاول التعمية على الواقع الحقيقي لحرية الرأي في ظل النظام المغربي السلطوي بدعوى أن تقارير هذه المنظمات غير ذات مصداقية).

ومما يؤكد هذا الواقع المزري، بناء على هذا التصنيف وهذه المعايير، هو أن المغرب لا يبتعد عن مصر إلا بنقطتين اثنتين (68)، وأن باقي الدول المغاربية تسبقه في المجال بأشواط: موريطانيا (48)، تونس (53)، الجزائر (59)، ليبيا (62).

وتعقيبا على تقرير منظمة فريدم هاوس حول واقع الصحافة وحرية الرأي والتعبير بالمغرب، صرح الدكتور محمد سلمي، منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان وعضو جمعية الحرية الآن – لجنة حماية حرية الصحافة والتعبير بالمغرب) لموقع “الجماعة نت”، إن التقرير يعكس جزءا من صور القمع والمنع والحصار الذي تفرضه الدولة المغربية على مجال الإعلام والصحافة والرأي والتعبير)، معتبرا أن الأصوات المعارضة ممنوعة مقموعة محرومة من الإعلام الرسمي، ومستهدفة بالتهم الملفقة، والمحاكمات الصورية، والتضييق المالي).

وتأكيدا على أسباب تراجع المغرب في حرية الرأي والتعبير صرح القيادي في الجماعة أنه تبين أن استهداف الصحفي علي أنوزلا ومصطفى الحسناوي السنة المنصرمة كلف الدولة المغربية كثيرا، وسيكلفها المزيد مالم يتوقف مسلسل التضييق على الصحفيين عموما. ولا ننس ولن ننس أبدا أن العدل والإحسان ممنوعة من حقها في الإعلام الرسمي، وحقها في منابرها الإعلامية التي أجهزت عليها الدولة خارج القانون)، ليخلص إلى أن وضع المنظمة الدولية للمغرب في خانة الدول غير الحرة في مجال الصحافة توصيف مطابق للواقع المزري).