قالت جمعية الحرية الآن- لجنة حماية حرية الصحافة والتعبير بالمغرب) بأنها، وبمناسبة تزامن تأسيسها مع تخليد الجسم الصحافي لفعاليات اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف 3 ماي من كل سنة، تعبر عن القلق الذي ينتاب المبادرين بتأسيس هذا الإطار من جراء استمرار تدهور حرية الصحافة والتعبير في بلادنا).

وأوضحت الجمعية، في البلاغ الصادر عن المكتب التنفيذي الملتئم في ثاني اجتماع له يوم 28 أبريل 2014، أن الصحفيين يتعرضون للاعتداء الجسدي والإهانة من طرف مسؤولين وللمضايقات وللاعتقال والمحاكمة حتى، والصحافة الدولية تعاني من الرقابة القبلية ومن المنع، والمطابع تخضع للتهديد لثنيها عن التعامل مع بعض المواطنين، و”وسائل الإعلام العمومية” ترزح تحت وطء هيمنة الدولة، كما تتراجع جودة وتعددية الصحافة الورقية والإعلام عموما بسبب حصار الدولة للصحافة المهنية والمستقلة وتحكمها في مصادر التمويل بما في ذلك الجزء الأكبر من موارد الإشهار).

ووقفت أيضا عندما يطبع عمل الحكومة من تردد في إصلاح قوانين الصحافة. فقد راكمت تأخرا كبيرا في إخراج هذه القوانين إلى حيز الوجود، وتراجعت عن التزامها بإشراك الحركة الحقوقية والهيآت الجمعوية المعنية في مسلسل الإصلاح هذا، كما تتجه، حسب ما يظهر من بعض المشاريع التي تسنى الاطلاع عليها، إلى إخراج مدونة للصحافة لا تتلاءم والاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، ولا تستجيب، بالتالي، لمطلب إلغاء العقوبات السالبة للحرية في جنح الصحافة وإلغاء ما يعرف بالخطوط الحمراء المتناقضة مع حرية الرأي والتعبير، واحترام فعلي لحرية الصحافة والإعلام، بما في ذلك الحق في حماية مصادر الخبر والحق في الوصول إلى المعلومة).

وبعد أن أثنى البلاغ على الشخصيات والمنظمات، الدولية والوطنية، التي ساهمت في إنجاح محطة تأسيس هذا الإطار الجديد في عالم الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير)، أوضح أن “الحرية الآن” ستظل مفتوحة في وجه كل الطاقات التي تعبر عن استعدادها للعمل من أجل تحقيق أهدافها في توفير كل أشكال الحماية للإعلاميين والأشخاص الطبيعيين والمعنويين، من باحثين وأكاديميين ومبدعين عند ممارستهم لحرية الرأي والتعبير، والتصدي للمضايقات التي يتعرض لها حق الأفراد والجماعات في التعبير عن آرائهم بكل حرية…).

ولم يفت الجمعية أن توضح بأن انبثاق فكرة تأسيس “الحرية الآن” إن كان قد جاء من التراكم الذي حققته “اللجنة الوطنية من أجل الحرية لأنوزلا”، ولجان سابقة للتضامن مع ضحايا انتهاكات حرية الصحافة والتعبير، وكذا وجود عدد من الناشطين في إطارها ضمن المبادرين بتأسيس “الحرية الآن”، لا يعني أن هذا الإطار الجديد يحل محلها، أو يشكل بديلا عنها، فمصير هذه اللجنة رهين بقرار مؤسسيها وأعضائها الفاعلين، والتي من المفروض أن تظل قائمة ما دامت القضية التي أنشئت من أجلها لم تنته بعد، ومادام الصحافي علي أنوزلا لا يزال متابعا قضائيا وحقه في استعادة منبره الإعلامي).

يذكر أن فعاليات صحافية وحقوقية وجمعوية وفكرية، التأمت يوم الجمعة 25 أبريل 2014، بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، في الجمع العام التأسيسي لجمعية الحرية الآن – لجنة حماية حرية الصحافة والتعبير بالمغرب)، وسطرت الأرضية التأسيسية، وصادقت على القانون الأساسي وعلى أعضاء مجلسها الإداري، وانتخبت أعضاء المكتب التنفيذي: الرئيس: المعطي منجب، فتيحة أعرور نائبة للرئيس، الكاتبة العامة: خديجة رياضي، أحمد ابن الصديق نائب الكاتبة العامة، أمين المال: رضا بن عثمان، ربيعة بوزيدي نائبة لأمين المال، أمينة تفنوت، علي أنوزلا، توفيق بوعشرين، فاطمة الإفريقي، محمد السلمي، رشيد طارق، سليمان الريسوني، محمد مسعودي، وأحمد بوز مستشارون.