قال الدكتور أحمد الريسوني، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومدير مركز المقاصد للدراسات والبحوث، بأن التغيرات والآمال التي انفتح بابها مع الربيع العربي ليست بالهينة ولا بالمحدودة، إنها مسار نهضة وإصلاح وتصحيح، سيمتد إلى جميع الأصعدة، ويحتاج إلى زمن مناسب، وإلى معارك متنوعة)، ولذلك فمن الغلط الفادح الاعتقاد بأن ذلك سيمضي بسهولة وبلا عثرات ولا تحديات). مشددا على أن المستقبل للشعوب، ولمن ينحاز للشعوب، ولمن يستجيب للشعوب).

وفي موضوع آخر اعتبر الريسوني، الذي حلَّ أول ضيف على “حوار الشهر” الذي دشنه موقع الجماعة نت، بأن كل ما أنيط بالأنبياء من واجبات ووظائف هو منوط بالعلماء، لأن رسالة العلماء هي مواصلة رسالة الأنبياء مضمونا ومنهجا). ورأى في المقابل أن العلماء ليسوا بالضرورة زعماء وصناع أحداث، وليسوا حتما يصلحون للزعامة)، أما توجيه الأحداث وتسديدها وترشيدها هو للعلماء قبل غيرهم).

وعن أهم الأعطاب التي ينبغي على علماء المغرب تجاوزها قال أهم ما يحتاجه علماء المغرب هو التحرر من الوصاية الوزارية والإدارية، وأن يتحرروا من الخوف، وأن يحسوا برشدهم ومقامهم، ويتصرفوا على هذا الأساس).

واعتبر الفقيه المقاصدي في الحوار، الذي اتخذ عنوانا له الربيع العربي ودور العلماء في تحرر الأمة) وشهد مشاركة مكثفة من قبل زوار الموقع، أن طاعة الحاكم ليست مطلقة بل مشروطة بأربعة أركان هي: أولا طاعة لسلطة شرعية منبثقة (منكم). وهي ثانيا قائمة على العدل وأداء الأمانات. ثم هي ثالثا مشروطة -في حال الاختلاف والتنازع- بالرد إلى كتاب الله وسنة رسوله. وهي في النهاية والمحصلة طاعة مشتركة متبادلة). وشدد على أن الخضوع والانهزامية والاستسلام أمام المنكر والفساد والظلم، فهذا لا يجوز في دين الله أبدا، قولا واحدا).

وكشف نائب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للجماعة نت عن جملة من المشاريع التي يشتغل عليها الاتحاد، منها: تأسيس جامعة إسلامية بالمراسلة، وتأسيس مشروع وقفي يكون له ريع يضمن له ولمؤسساته الانتظام في العمل وفي الاستقلالية، وتأسيس مركز للدراسات والبحوث والإفتاء.

وتطرق الحوار للعديد من القضايا والإشكالات المرتبطة بالربيع العربي ودور العلماء، ومواقفهم لحظة انطلاق الثورات، وحدود طاعة الحاكم، وشرعية وكيفية الخروج عنه عند إخلاله بشروط تعاقده مع الأمة، وأسباب انحياز الكثير من الدعاة والعلماء للحكام المستبدين، وعلماء المغرب والخطوط والحمراء والخضراء أيضا، والأعطاب التي يعاني منها علماء المغرب ومؤسساتهم العلمية، وأفق الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وما شهده من استقالات وما تم الحديث عنه من اختلافات، وأهم مشاريع الاتحاد في المستقبل.

ترقبوا نشر الحوار كاملا على موقع الجماعة نت يوم الأربعاء 30 أبريل 2014.