في خطوة أخرى من خطوات التسلط والاستبداد بإقليم ميدلت، امتنع باشا المدينة عن تسلم ملف جمعية آباء وأولياء التلاميذ للثانوية التأهيلية الحسن الثاني دون أن يكلف نفسه عناء تفسير هذا السلوك الذي يضع المغرب ولا شك في خانة الدول المقاومة للحرية ولدور جمعيات المجتمع المدني.

فبعد أن أنهى الجمع العام الملتئم بالثانوية المذكورة أشغاله يوم السبت 5 أبريل 2014 منتخبا، بشكل ديمقراطي، مكتبا مسيرا للجمعية، من بين 39 من الحضور تقدم هذا الأخير(المكتب) بكل الوثائق المطلوبة للسيد الباشا على أساس تسلم الوصل المؤقت والانطلاق في العمل الجدي بما يخدم مصالح تلاميذ الثانوية، ليفاجأ الجميع بامتناع السيد الباشا عن تسلم الملف بدعوى وجود أحد أعضاء جماعة العدل والإحسان ضمن تشكيلة المكتب المسير.

وفي اتصال بالسيد عبد العزيز حنيني، عضو جمعية آباء وأولياء التلاميذ والقيادي بالجماعة بمدينة ميدلت، أوضح تعليقا على سبب هذا المنع أن قرار السيد الباشا غير مبرر ولا يقوم على أدنى سند قانوني، إذ لا يوجد بند في قانون الحريات العامة يقول بعدم قانونية الجمعيات التي ينتمي إليها أعضاء من جماعة العدل والإحسان، وهل الانتماء لجمعية مدنية محظور على أعضاء الجماعة في مغرب يتبجح بالحقوق والحريات والشعارات الرنانة؟).

يذكر أن المكتب المنتخب عقد يوم الإثنين 14 أبريل 2014 اجتماعا مستعجلا لتدارس الأمر واتخاذ كافة الإجراءات التي يراها مناسبة للتفاعل مع هذا المنع الذي طال حقا من حقوقه العادية المكفولة بجميع القوانين والتشريعات.

كما تجد الإشارة أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها فعاليات المجتمع المدني بإقليم ميدلت للمنع التعسفي من الحق في تأسيس والانتماء للفضاء الجمعوي.

فإلى متى ستبقى يد الوصاية متحكمة بغير وجه حق في مجال يعتبر من الشعب وإلى الشعب؟ حسب رد فعل أحد الجمعويين المستنكرين لتكرار مثيل هذا السلوك الشنيع بإقليم ميدلت.