شهدت الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، يوم الجمعة 04-04-2014، مبادرة هي الأولى من نوعها بالموقع، حيث اجتمعت فعاليات تنتمي إلى اتجاهات مختلفة؛ إسلامية ويسارية وأمازيغية، لمناقشة القضايا السياسية.

وقد انطلقت هذه الندوة التي نظمها فصيل طلبة العدل والإحسان بالرشيدية بعنوان: المشهد السياسي المغربي وسؤال المرحلة) ضمن مجريات الأسبوع الثقافي، المنظم ما بين الفاتح من أبريل والخامس منه على الساعة الرابعة والنصف مساء بالكلية المتعددة التخصصات في المدرج (ب) الذي امتلأت جنباته بمختلف المكونات الطلابية المتابعة والمتفاعلة مع هذا الحدث.

وعرفت مشاركة الأستاذ لحسن أمقران) الفاعل الأمازيغي الذي أوصل شكره إلى فصيل طلبة العدل والإحسان، وخصه بتهنئة على مبادرته لجمع جميع الأطياف والألوان الفكرية المختلفة، وعبر عن سعادته وهو يعرض أفكاره التي أكد من خلالها أن المشهد السياسي المغربي مشهد معقد، فهو بين الهزل الفكري والخداع السياسي، واستعرض الدور المهمش للأحزاب السياسية، حيث إنها لا تسعى إلى الوفاء بالعهود بقدر ما تسعى إلى المناصب والحفاظ عليها)، وتحدث عن نواقص الدستور المغربي، واقترح العلمانية للخروج من الأزمة، كما عبر عن رفضه للمعهد الملكي الأمازيغي بما هو سياسة احتواء لا غير…

أما الأستاذ علي المغراوي)، القيادي في جماعة العدل والإحسان بالمدينة، والذي شكر بدوره الفصيل الطلابي للجماعة على هذه المبادرة، فتحدث عن ضرورة الحوار للمقاربة بين كل الفرقاء السياسيين واعتبره أول مدخل من مداخل التغيير، كما أكد على أن هذه المبادرة واحدة من التجليات الفعلية لذلك، قبل أن يعرج على الواقع السياسي المغربي وما يعرفه من تجاذبات، وجدد الطرح العملي للجماعة المتمثل في صياغة ميثاق يشمل كل الأطراف دون إقصاء لأحد، منوها في ذلك بالنموذج التونسي الذي أفرز دستورا تاريخيا للبلاد…

في حين تحدث الأستاذ مبارك جميلي) القيادي في حزب العدالة والتنمية، عن الإصلاح بكونه أحد مقومات التغيير بالمغرب، والمغرب في ظل هذه التحولات لا يحتاج إلا إلى ضرورة الإصلاح وفقط، كما اعتبر أن ممارسة العمل السياسي ليست بالأمر الهين خصوصا في ظل التحولات التي يعرفها المغرب، وتحدث عن حزب العدالة والتنمية والدور الذي لعبه في الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد، رغم ما يحاك ضده في الخفاء وفي العلن من أجل النيل من سمعته ومن شعبيته).

وعرفت الندوة كذلك مشاركة الناشط اليساري الأستاذ عبد العزيز زعي)، الذي أكد على أن مواقفه شخصية ولا يلزم بها اليسار، وقال إنه لا بد لكل التيارات من نظرة ناقدة من الداخل وبالخصوص اليسارية منها، قبل أن يتحدث عن أن الربيع الديموقراطي أو الربيع العربي كما عبر عنه لا يعد تحولا فعليا، إنما هو سياقات تاريخية فقط، مبسطا الدور الذي لعبته حركة 20 فبراير، معاتبا جماعة العدل والإحسان على انسحابها منها. ومؤكدا أن الجماعة تمثل رقما صعب التجاوز في المشهد السياسي المغربي…

واختتمت الندوة السياسية فعالياتها قرابة الساعة الثامنة ليلا.