العصبة المغربية لحقوق الإنسان تصنع الحدث، وتخرق جدران الصمت بفضحها للخروقات المخزنية التي تمنع بشكل ممنهج أعضاء جماعة العدل والإحسان من حقهم في العضوية ضمن مكاتب فروعها، وتطالب الدولة بامتلاك الشجاعة للتعامل بوضوح في تعليل قرارات المنع، عوض تنفيذ التعليمات الخارقة للقانون. كانت إحدى أهم خلاصات الندوة الصحفية التي نظمها المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان صباح يومه الأربعاء 2 أبريل 2014 بمقر النقابة الوطنية للصحافة بالرباط، للكشف عن المضايقات التي تتعرض لها العصبة المغربية لحقوق الإنسان، بسبب نشاطها الحقوقي، ودفاعها عن استقلاليتها ووفائها لمبادئها الحقوقية.

وقد استعرض الأستاذ الزهاري رئيس العصبة، والأستاذ عبد الرزاق بوغنبور عضو المكتب المركزي للعصبة، في مداخلتهما، جردا للخروقات التي تخص حق العصبة في التنظيم، وحقها في ولوج الإعلام العمومي، ونماذج أخرى من الإقصاء والتعسف بسبب مقاطعتها للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعدم توقيعها على رسالة جاهزة موجهة للأمين العام للأمم المتحدة بخصوص إحداث آلية أممية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، والتقرير الذي أصدرته العصبة في قضية المحاكمة العسكرية للمعتقلين الصحراويين، وتضامنها المبدئي مع الحركات الاجتماعية والفكرية والنقابية، خاصة جماعة العدل والإحسان، والمعتقلين الإسلاميين، والمعطلين، وشباب 20 فبراير، واعتبارها لما وقع بمصر صيف 2013 انقلابا عسكريا على الشرعية، وأحداث ميدان رابعة وساحة النهضة جرائم إبادة تستدعي المسائلة الجنائية الدولية، وتضامنها مع الإعلاميين المضطهدين علي أنوزلا ومصطفى الحسناوي…

وعرفت الندوة حضور فعاليات حقوقية وسياسية وطنية، بينها الدكتور محمد سلمي منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان والأستاذ أبو الشتاء مساعيف عضو الأمانة العامة، والعديد من المنابر الإعلامية.

وقد جاء في التصريح الصحفي للندوة أن السلطات بأسا وكلميم ترفض استلام المكاتب الإقليمية للعصبة بسبب وجود مواطنين مغاربة ينشطون بجماعة العدل والإحسان، وهذا هو السبب الرئيسي، فلتمتلك السلطات الجرأة وتصرح بهذا المبرر).

كما سجل عدم استدعاء العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان لأي برنامج حواري أو ندوة موضوعاتية منظمة من طرف الإذاعة الوطنية أو القناتين الأولى والثانية أو قناة ميدي 1 سات أو إذاعة البحر الأبيض المتوسط، رغم أن الأمر يتعلق بأول منظمة حقوقية وطنية تأسست في 11 ماي 1972، ومعترف لها بالمنفعة العامة بموجب المرسوم رقم 2.12.395 الصادر في فاتح غشت 2012 مقابل تواجد وجوه معينة وجمعيات محددة لأسباب نجهلها إلى حدود الساعة!!! ويندرج هذا الإقصاء الممنهج في إطار الانتقام الواضح من المواقف التي سجلها المكتب المركزي للعصبة منذ المؤتمر الوطني السادس بخصوص قضايا متعددة)، وهي القضايا التي أشرنا إليها آنفا.

وأكدت العصبة في ختام تصريحها الصحفي إصرارها اليوم وأكثر من أي وقت على الاستمرار في النضال من أجل نصرة المظلومين، والدفاع عن القضايا الحقوقية الأساسية بوطننا، وتعتبر نفسها إطارا حقوقيا مفتوحا أمام جميع المواطنين المغاربة بمختلف مشاربهم الفكرية والسياسية من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه)، كما تؤكد مشروعية حقها في التنظيم، وفي استعمال وسائل الإعلام العمومية بشكل عادل ومتكافئ، والاستمرار في أداء الرسالة النبيلة الخاصة بقضايا حقوق الإنسان داخل المغرب وخارجه).