رفضت السلطة المغربية، ممثلة في الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT، طلبا للإعلامي علي أنوزلا، مدير موقع “لكم”، رفع الحجب عن موقعه المغلق بعيد اعتقاله في 17 شتنبر 2013.

جاء هذا الرفض في جواب الوكالة يوم 21 مارس الجاري، ردا على طلب أنوزلا، حيث قالت إنه يتعين عليه رفع طلبه المتعلق برفع الحجب عن الموقع الإلكتروني “لكم. كوم”، إلى السلطة القضائية المختصة قصد البت فيه). وأضافت أنه في حالة ما إذا توصلت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بتعليمات من السلطة القضائية المذكورة في الموضوع، فإنها ستقوم باتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل تفعيلها).

وقد رد مدير موقع لكم على رسالة الوكالة قائلا إن قرار الوكالة حجب الموقع كان تعسفيا لأني لم أطلب منهم قط حجبه، وإنما أعلنت عن إرادتي في بيان موجه للرأي العام بتوقيف الموقع مؤقتا لأن ظروف اعتقالي لم تكن تسمح لي بتحمل المسؤولية القانونية والأدبية عما كان ينشر فيه). وأكد أن: استمرار حجب الموقع أعتبره تعسفيا أيضا. واقتراح الوكالة اللجوء إلى القضاء لا معنى له لأنه لا يوجد قرار قضائي بحجب الموقع، والحديث عن انتظار صدور “تعليمات” عن القضاء يكشف بأن الوكالة استندت إلى “تعليمات” في حجب الموقع، وهي الآن تنتظر نفس “التعليمات” من أجل رفع هذا الحجب. وحسب اعتقادي فإن القضاء لا يصدر “تعليمات”، وإنما قرارات معللة).

واستغرب أنوزلا أيضا، في رسالته التي توصل موقع الجماعة نت بنسخة منها، قرار الحجب الذي طال أيضا موقع “لكم.كوم” الصادر باللغة الفرنسية، وهو موقع مستقل لا علاقة له بالموقع الصادر باللغة العربية وله مديره المسؤول عنه هو الزميل أبو بكر الجامعي). وأضاف بأن رد الوكالة يكشف زيف خطاب وزير الاتصال الذي يدعي بأنه لا يوجد أي موقع إخباري ممنوع في المغرب)، وتساءل عن إمكانية تفسير قرار التعنت في عدم رفع الحجب رغم مرور أكثر من 3 أشهر على طلبه الموجه للوكالة من أجل رفعه، واعتبر أن الأمر يتعلق بحجب تعسفي ومنع لاقانوني، والحكومة ووزير الاتصال يتحملان مسؤولية هذا المنع). وأضاف قائلا: بعثت برسالة إلى رئيس الحكومة، بصفته رئيس الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، أطالبه بالتدخل الفوري لوضع حد لهذا القرار الإداري التعسفي، وبصفته السياسية أحمله المسؤولية السياسية لهذا المنع التعسفي وغير القانوني).

وكان أنوزلا، مدير موقع “لكم. كوم” في نسخته العربية، قد اعتقل صباح الثلاثاء 17 سبتمبر الماضي بالرباط بعد أن اتهم ببث شريط فيديو لتنظيم القاعدة يحرض على القيام بأعمال إرهابية داخل المغرب)، ليستعيد حريته مجددا ويغادر السجن ظهر الجمعة 25 أكتوبر 2013، بعدما قرر قاضي التحقيق متابعته في حالة سراح.