استشهد طالب بجامعة القاهرة بنيران الأمن المصري، اليوم الأربعاء، في استمرار للاعتداء العنيف على المتظاهرين بميدان النهضة بوابل من قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش، بعد أن دخلت حشود هائلة من الطلاب الميدان في مسيرة حاشدة هزت أركان الجامعة.

وتأتي هذه المظاهرات في سياق دعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ليوم ثوري مشهود اليوم الأربعاء للتوجه إلى ميادين الثورة في كل أنحاء الجمهورية تحت شعار معًا للخلاص) رفضًا لأحكام الإعدام الجائرة في حق المئات من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين.

ولاحظ المراقبون تزايد المد الشعبي الرافض للانقلاب بعد هذه الأحكام الظالمة مما يرشح الوضع في مصر إلى مزيد من الغليان خاصة مع ما أثارته أحكام الإعدام من تنديد دولي، على تباينه، بأحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة مصرية بحق 529 من رافضي الانقلاب وجماعة الإخوان المسلمين الاثنين الماضي.

وفي هذا السياق اعتبرت الخارجية الأميركية أحكام الإعدام امتهانا سافرا للمعايير الأساسية للعدالة) ووصفتها الخارجية النرويجية بأنها تثير القلق والشك في النظام القانوني المصري). كما اعتبرت ألمانيا على لسان خارجيتها أن هذه الأحكام مخالفة للقواعد القانونية الدولية ولأساسيات حقوق الإنسان التي تعهدت مصر باحترامها). أما المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فوصفت أحكام الإعدام بحق المئات من معارضي الانقلاب في مصر بأنها خرق للقانون الدولي)، فيما اعتبرت منظمة العفو الدولية أحكام الإعدام الجماعية مثالا بشعا على أوجه القصور في نظام العدالة بمصر وطبيعته الانتقائية)، بينما اكتفت باريس ولندن بالتعبير عن قلقهما العميق) من هذه الأحكام الجائرة.