استفاق المغاربة صباح هذا اليوم (26 مارس 2014) على خبر إغلاق أكثر من 13 ألف مخبزة لأبوابها في إضراب وطني تخوضه المخابز العصرية، والتحق بهـا فيه نصف العدد من المخابز التقليدية، بحسب الجامعة الوطنية لأرباب المخابز والحلويات.

ومن المنتظر أن يشهد اليوم الأربعاء وغدا الخميس أزمة خانقة تضغط على المواطن بثقل حاجته إلى الخبز، في الوقت الذي لا يجد فيه متنفسا للتخلص من سيل من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة عليه.

ويأتي هذا الإضراب، بحسب الحسين أزاز رئيس الجامعة الوطنية، صونا لكرامة المهنيين وردا على الحملات اللامسؤولة للوزارة الوصية). متهما الحكومة بعدم الالتزام بتنزيل مضامين البرنامج التعاقدي)، وبعدم الجدية الكافية في محاربة المتطفلين على القطاع وفي إدماج وتحسين وضعية الأفران التقليدية)، وبعدم الاستجابة لمطلب تحيين ثمن الخبز).

ويبدو أن هذا الإضراب ما هو إلا رسالة أولى في خضم الصراع بين الجامعة الوطنية لأرباب المخابز والحلويات والحكومة التي تنهج إلى الآن نهج الصمت.

ولعل الأسئلة الملحة هنا هي: ما سر هذا الصمت المطبق من جانب الحكومة في موضوع كبير اسمه “الخبز”، بما لجرسه من طنين في آذان المغاربة، وبما تشترك فيه مع النظام الحاكم من مسؤولية؟ وما هي الحسابات السياسية التي تفرض على الجهات المعنية هذا الصمت؟ وكيف سيكون رد فعل الشارع المغربي في حال أفضت الحسابات السياسية إلى تفعيل الزيادة في أسعار الخبز التي قررها أرباب المخابز والحلويات؟ وهل يمكن أن تحاكي هذه الزيادات، في حال تنفيذها، سيناريو يونيو 1981 ويناير 1984 ودجنبر 1990؟