أصدر القضاء المصري الخاضع للانقلاب العسكري حكمًا انتقاميا بإعدام 529 من رافضي الانقلاب العسكري إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي بشأن إعدامهم.

ونقل موقع الإسلاميون عن مصادر في حزب الحرية والعدالة بأن مرشد الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، ورئيس البرلمان المنحل الدكتور محمد سعد الكتاتني، من المحكوم عليهم بالإعدام.

وقد قضت محكمة جنايات المنيا، صباح اليوم الاثنين، بإعدام وإحالة أوراق 529 عضوا في جماعة الإخوان المسلمين إلى مفتي الجمهورية. ونقل موقع إخوان أون لاين أن الحكم صدر دون سماع الدفاع أو المتهمين أو الشهود في سابقة قضائية لم يشهد لها التاريخ مثيلا مما يفضح تواطؤ الخونة والعملاء في كل مؤسسات الدولة ضد الوطنيين الأحرار الذين لن يرهبهم حكم جائر أو سجن مظلم بل يزيدهم إيمانًا بعدالة ثورتهم وقضيتهم).

وهذه هي أول مرة يحاكم فيها هذا العدد من المتهمين في قضية واحدة، علما بأن القضاء المصري ينظر في العديد من القضايا المتهم فيها أغلب قيادات الجماعة وذلك بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو الماضي.

ومنذ عزل مرسي، شنت السلطات حملة قمع لا هوادة فيها بحق أنصاره، أسفرت وفق منظمة العفو الدولية عن سقوط 1400 شهيد على الأقل، أكثر من نصفهم سقطوا بمجزرتي فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة في أغسطس الماضي.

كما اعتقلت السلطات آلاف الإسلاميين وأحالتهم إلى المحاكم، وفي مقدمهم مرسي وغالبية قيادات جماعة الإخوان، ووجهت إلى أغلبهم اتهامات بالتحريض على العنف)، وهو ما تنفيه الجماعة وتؤكد أن جميع القضايا ملفقة ولها دوافع سياسية).

والتهمة التي يحاكم بها “المتهمون” تتمثل في المشاركة في أحداث عنف بمركز مطاي بمحافظة المنيا بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وحضر 147 متهما المحاكمة، فيما صدر الحكم على 398 غيابيا، وحددت المحكمة جلسة 28 أبريل للنطق بالحكم مع استمرار حبس المتهمين لحين ورود رأي فضيلة المفتي.