استطاع الباحث المغربي في العلوم السياسية والفكر الإسلامي خالد العسري، أحد رموز جماعة العدل والإحسان، أن يتقدم ببحث هام ويفوز بالرتبة الثالثة في الجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية، حول موضوع “أطوار التاريخ الانتقالية”، وذلك في المؤتمر السنوي للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي عقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في تونس أيام 20-22 مارس الجاري.

وشارك الأستاذ العسري، وهو باحث دكتوراه في العلوم السياسية، في محور أطوار التاريخ الانتقالية: مآل الثورات العربية) ببحث عنوانه: المراحل الانتقالية في دول الربيع العربي: رحلة نحو غد مبهم).

وفي تصريح خاص لموقع الجماعة نت قال خالد العسري بأن البحث سعى إلى تقليب النظر في مصداقية الفرضية القائمة على أنّ المرحلة الانتقالية لدول الربيع العربي أكبر من أن تكون تدبيرًا لمرحلة زمنية تنتهي باستفتاء على دستور، وقيام سلطة منتخبة؛ بل إنها مرحلة أطول زمنًا)، مشددا على أنه لا يمكن الحسم في نجاحها، وعدم ارتدادها إلا بتحقُّق تقدُّم منسجم في مسارات هي بناء الاختيار الديمقراطي، وبناء قدرة الدولة، وإعادة تشكيل الأمة).

واعتبر أن تدبير الانتقال ليس إنشاء دستور أو إقامة تعددية بل يجب أن تكون عملية الانتقال ضمن استراتيجية لجيل كامل، وأعاد التأكيد على أن مسار المرحلة الانتقالية لا يكتمل إلا باكتمال مداميكه الثلاثة): استكمال المسار الديمقراطي، وإعادة بناء قدرة الدولة، وبناء الأمة. موضحا إننا أمام ثلاثة مسارات لتحقيق غاية جامعة، لكنها مسارات تختلف سرعاتها، وتتعدَّد أزمنتها، ويتطلب إنجازها لترسخ قيمها في وعي عموم المواطنين ووجدانهم أكثر من جيل، وذلك عبر مؤسسات التنشئة الاجتماعية المتشبعة بقيم الثورة التي سقط من أجلها آلاف الشهداء).

ولم يفت رئيس تحرير مجلة منار الهدى التنبيه إلى أنّ انهيار الاستبداد لا يعني عدم إمكانية عودته في نسخة منقَّحة مزيدة، أو أخرى مغايرة وجديدة؛ وهي عودة رهينة بالانقسامات التي ترتبط بالمرحلة الانتقالية، مهدّدة للوحدة الوطنية؛ ما يجعل وجه الاستبداد المدني أو العسكري يتخفَّى وراء شعار ضمان وحدة الدولة واستمرارها، وحفظ استقرار الوطن وأمنه، لتصبح الديمقراطية ومعاييرها مؤجلةً إلى أجل غير مسمًّى).

وللموقع عودة بتفاصيل أكثر لموضوع دراسة الأستاذ الباحث خالد العسري، من خلال حوار مع الرجل عن المراحل الانتقالية في دول الربيع العربي.