بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد الشاب نبيل الزوهري، قام وفد من الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، يوم الأحد 16 مارس 2014، بزيارة تضامنية لعائلة الشهيد بحي الكوشة، لمواساتهم والتواصل معهم.

وفي نفس السياق، وانسجاما مع مبادئها الثابتة في الدفاع عن حقوق الإنسان وحريته وكرامته، أصدرت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان بتازة يوم الإثنين 17 مارس 2014 بيانا اعتبرت فيه أن عدم تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في مقتل الشهيد نبيل الزوهري يعد ضربا صارخا لمصداقية التحقيق الأمني في التعاطي مع هذا الملف، وتملصا مفضوحا من كشف حقيقة المتورطين في هذه الجريمة، وتهربا من تسليم الجاني للعدالة)، وسجلت فيه الأوضاع النفسية الصعبة التي لازالت تعاني منها أسرة الشهيد وخاصة مع استمرار الضغط والترهيب الأمنيين على أفرادها)، وأكدت فيه أن استمرار الاعتقال السياسي، والمتابعات الأمنية في حق عدد كبير من شباب المدينة على خلفية الأحداث الأليمة، يكذب الوعود الحالمة التي أطلقها المخزن وزبانيته مروجين لشعار “تازة قبل غزة”). واستنكرت الهيئة تورط الأجهزة المخابراتية في مساومة بعض أعضاء جماعة العدل والإحسان، والتضييق على أرزاقهم، والتهديد للناشط الإعلامي والسياسي والحقوقي عمار قشمار عضو جماعة العدل والإحسان، وعبد الفتاح أولهاني مدير موقع تازة 24)، واستمرار التضييق على الحريات العامة، ومنع أعضاء جماعة العدل والإحسان بتازة من حقهم القانوني في تأسيس الجمعيات والانخراط في هيآت المجتمع المدني). كما أكدت الهيئة على استعدادها المبدئي واللامشروط لتشكيل جبهة موحدة مع كل الغيورين، لمواجهة الفساد والاستبداد، والوقوف في وجه سياسة “فرق تسد” المخزنية). وأثارت انتباه الرأي العام الدولي والوطني والمحلي إلى أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي بإقليم تازة، لا يزال يعرف ترديا ملحوظا على جميع المستويات، بسبب التعاطي الأمني مع المطالب الاجتماعية للساكنة والحركات الاحتجاجية، مما ينذر بانفجار اجتماعي قد يأتي على الأخضر واليابس).

وكانت مدينة تازة قد عرفت قبل عامين اشتعال أحداث أليمة إثر الانتفاضة الشعبية التي انطلقت من حي الكوشة وعمت جل أحياء المدينة، تنديدا بغلاء فواتير الماء والكهرباء، ومطالبة بحق أبنائها في الشغل والسكن والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية… أحداث كان الشهيد الشاب نبيل الزوهري أحد ضحاياها.