احتضنت مدينة اليوسفية مساء الأحد 16 مارس 2014 منتدى سياسيا ناقش سياقات الربيع العربي وتدبير المرحلة الانتقالية، نظمته الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة اليوسفية. وقد شارك في تأطير هذا المتدى الباحثون في الشأن السياسي الإقليمي الأساتذة ياسين جامع، وأحمد تياسير، وحسن بندادا، بحضور فعاليات سياسية وجمعوية بالمدينة.

وقد تطرق المشاركون في مداخلاتهم إلى سياقات الربيع العربي ومآلاته وكذا كيفية تدبير المرحلة الانتقالية، مبرزين التحدي الذي بات ينتظر الإسلاميين في تدبير الحكم، بمواجهتهم مجموعة من الصعوبات والتحديات السياسية والاقتصادية والتنموية، الشيء الذي يتطلب ضرورة الاجتهاد والتأسيس المعرفي لعدد من الاختيارات والحلول التي يمكنها أن تنجح هذه التجارب في إطار منهاج عمل يُنظّر للمرحلة الانتقالية وما بعدها.

وفي هذا السياق أشار الأستاذ ياسين جامع إلى أن مناقشة الربيع العربي ينبغي أن تنطلق من سياق عام يتمثل في سنة الله في التغيير، وسياق خاص يتجسد أساسا في التمثلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أفرزتها الأنظمة الاستبدادية). وأكد الأستاذ أحمد تياسير على أن مقاربة الإسلاميين يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مسألة التوافق السياسي بين ذوي المروءات من النخب الفاضلة في محاولة لترجمة العمل الهادف المشترك على أرض الواقع وتحت مظلة ميثاق جامع).

أما الأستاذ حسن بندادا فأشار إلى أن من حسنات وثمرات الربيع العربي هو تخلص الشعوب العربية المستضعفة من هواجس الخوف التي أفرزتها ترسبات نفسية وتراكمات تاريخية، مما أفضى إلى خروجها من أنانيتها الضيقة واستجابتها الطوعية لنداء الحرية والعدالة الاجتماعية، محذرا في نفس الوقت من السقوط في الاتكالية والذهنية الرعوية التبريرية التي أجهزت على ماضي وحاضر الأمة الإسلامية).