هو إلياس رسولٌ كريمٌ *** قد هداه ربه واجتباهُ
قام يدعو قومه للمعالي *** لم يجيبوا دعوة عنه تاهوا
عبدوا بعلا ولم يستجيبوا *** قدسوه وراموا رضاهُ
مستبدّا عاث فيهم ظلومٌ *** يعتدي جهرا فزاد رداهُ
فأتى إلياس فيه خطيبا *** يرتجيه رشده وهداهُ
أنذرت عيناه سوء فعالٍ *** وتصدّى لنبيّ رماهُ
فتوارى عنه إلياس خوفا *** يقصد الكهف يداري شقاهُ
ظل فيه يعبد الله يدعو *** يتمنّى نصره ومناهُ
ثم جاءت دعوة الله ترجو *** في يقينٍ فضله ورضاهُ
فاستجاب القوم للدّين حقّا *** وارتضوا أخلاقه وعلاهُ
إذ أنابوا للإله امتثالا *** رددوا الذكر وصلوا وفاهوا
استبدّ الشر في بعلبكٍّ *** وطغى الظلم وشاع أذاهُ
وكذا يكتم الظلمُ حقّا *** و يعادي نوره وسناهُ
يقهر الخلق ويضني عبادا *** أيها الطاغوت كيف تراهُ ؟
كيف تستعبد من كرم*** الله وأعلى شأنه ونماهُ؟!
يبعث الرسل إذا ما ادلهمت *** وطغى في الأرض قومٌ وتاهوا
ثم يعلو في الورى دين حقّ *** حكم الله وأجرى قضاهُ
مستقيما فيه عدلٌ وبرٌّ *** وصلاحٌ والهدى تلاهُ
دينه دين المكارم نورٌ *** تسعد الناس برفقٍ رؤاهُ
هو للإسلام دينٌ مديدٌ *** حنفيٌّ فيه طهرٌ جلاهُ

طالع أيضا  ذو الكفل عليه السلام