في إطار أيامه التواصلية وأنشطته الإشعاعية، نظم فصيل طلبة العدل والإحسان بكلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط السويسي، أمس الأربعاء 12 مارس 2014، ندوة فكرية حول موضوع الميثاق تحت عنوان: الميثاق الوطني بين إكراهات الواقع وتطلعات المستقبل)، حضرها كل من الدكتور أحمد بوعشرين، عضو مؤسس وعضو اللجنة التحضيرية لحزب الأمة، والأستاذ أحمد ويحمان، ناشط حقوقي ورئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، والأستاذ محمد أغناج، عضو اللجنة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان.

وقد طرح الأساتذة في مداخلاتهم تصوراتهم لمفهوم الميثاق ومدى اتفاقها واختلافها مع الميثاق كما تطرحه جماعة العدل والإحسان، حيث تحدث الأستاذ أحمد ويحمان في مداخلته عن “الكتلة التاريخية” كشكل وتصور يسع كل الفرقاء السياسيين بما يحقق تكتلا سياسيا ممانعا للفساد والاستبداد، مؤكدا على ضرورة الانفتاح على الحركة الإسلامية بما هي مكون من مكونات المجتمع ورقم يصعب تجاوزه في معادلة التغيير، والأخذ بعين الاعتبار العمق الإسلامي لدى الشعوب العربية المسلمة. وتحدث الأستاذ بوعشرين عن فكرة تشكيل “قطب سياسي ديمقراطي” كفكرة موازية لباقي الأطروحات لها ما يميزها اتفاقا واختلافا، مبينا أن الطرق إلى “القطب” يمر عبر التواصل والحوار ثم المناظرة الوطنية. وتطرق لباقي الأطروحات وما يميزها من إيجابيات راصدا بعض الصعوبات التي تعترضها والنقائص التي تصعب تلاقي مكونات المجتمع. أما مداخلة الأستاذ أغناج فتمحورت بالأساس حول موضوع “الميثاق الوطني على أرضية إسلامية” الذي دعت وتدعو إليه جماعة العدل والإحسان، موضحا مدى نضج الطرح وقابليته لاستيعاب كل مكونات المجتمع، ومدى انفاتحه على كل الأطروحات ومرونته في التعاطي مع أي تجربة سياسية تفرزها طاولة الحوار المجتمعي.

وفي الأخير أجمع المؤطرون والحضور في كلماتهم أن هذه الندوة مبادرة جريئة ومشكورة من فصيل طلبة العدل والإحسان، وخطوة مهمة في مد جسور التواصل بين المكونات السياسية بهذا الوطن الحبيب، داعين إلى تكرار هذه المبادرة.