الله يرفع دولة القرآن *** بالدين والعمل العظيم الباني
فالدين تربية وتنظيم به *** نقوى على التغيير في الميدان
عمل بعلم واضح وبخطة *** مدروسة في غاية الإتقان
عمل يواكب في التطور عصره *** ويكون وفق شريعة الفرقان
* * * * * * *
هذي سفينة أمة موحولة *** في فتنة وتخلف وهوان
تحتاج حكمة عارف ليقودها *** من دون عنف للصفا بأمان
فالجهل والإذعان أخلاق طغت *** وترسخت في العمق بالأذهان
لكنها مهما طغت وترسخت *** الله أكبر فوق كيد الجاني
* * * * * * *
عمل الصلاح هو الطريق لدولة *** مثلى تسير على خطى العدنان
وتشع بالإيمان في كل الربى *** واليسر يسري من ندى الرحمن
ما كان أول مصلح ومجاهد *** متأملا من خارج الميدان
أو فيلسوف زمانه في أزمة *** بين الهوى ودلائل البرهان
* * * * * * *
ما جاء يروي قصة كلا ولا *** بقصيدة عن سالف الأزمان
بل جاء بالنهج القويم لأمة *** كانت مثال الجهل والهيجان
فإذا بها قد أخرجت مسؤولة *** للناس كل الناس بالقرآن
لما زكت تربية وتنظما *** أضحت مثال العلم والعمران
* * * * * * *
من علم الشورى مجردة الهوى *** حتى يعالج نزعة الطغيان
من علم الإنصاف في توزيعه *** وقضائه بالقسط والميزان
من علم المسؤول خدمة شعبه *** بمحبة وتواضع وتفان
من قبل الكف العفيف لعامل *** مثل النبي المصطفى الإنساني
* * * * * * *
ماذا تمثل دولة في ذاتها *** من دون قلب عامر الإيمان
من دون تربية ودون شريعة *** والظلم رأس الظلم في الكفران
ماذا تمثل دولة في ذاتها *** من غير معنى للوجود الفاني
دنيا بلا دين وإن صلحت وإن *** ستؤول في الأخرى إلى الخسران
* * * * * * *
المنة العظمى نفوز بربنا *** عبر الجهاد بهمة الفرسان
لنعيد للدنيا بشارة رحمة *** نبوية بالعدل والإحسان
نعم الطريق لدولة دينية *** مدنية لا فرق في العنوان
يرضى عليها الله في عليائه *** والناس ترضي مبدع الأكوان