رسم أحدث تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية صورة قاتمة أخرى عن وضعية حقوق الإنسان والحريات في المغرب.

التقرير، الصادر يوم 27 فبراير الماضي، رصد الأوضاع الحقوقية والحريات في العالم خلال 2013، وكانت حصة المغرب منه 34 صفحة رصدت، من بين ما رصدته، وضعية حقوق الإنسان والحريات.

وفي هذا السياق تحدث التقرير عن توظيف النظام لقانون الإرهاب لتبرير الاعتقال السياسي والحد من الحريات، وأكد على وجود العشرات من المعتقلين السياسيين الذين يعانون في ظل غياب ظروف مناسبة للاعتقال، إذ تسود في بعض الأوقات ممارسات مهينة للكرامة الإنسانية. وأكد التقرير على الأساليب الاعتباطية في الاعتقالات وعشوائيتها وعدم احترامها للقانون، وعلى عدم استقلالية القضاء ومساطر المحاكمة العادلة.

كما أشار التقرير إلى أنه في القانون المغربي لا يوجد ذكر للمعتقلين السياسيين ولا يوجد أي إطار قانوني خاص بالمعتقلين السياسيين، وأن السلطات المغربية تنفي وجود معتقلين سياسيين أو معتقلي رأي. ويستشهد ذات التقرير بحالة مدير جريدة الآن يوسف جليلي، ومصطفى الحسناوي الذي حكمت عليه بثلاث سنوات سجنا بتهمة الإرهاب، والصحافي علي أنوزلا مدير موقع لكم الذي يتابع بموجب قانون الإرهاب، كنماذج لممارسة النظام ضغوطه على الصحافة. إضافة إلى التضييقات المستمرة التي تطال العشرات من مناضلي 20 فبراير ومعارضين للنظام.

وقد حاول مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة التقليل من مصداقية التقرير الأمريكي معتبرا أنه عمد إلى تضخيم بعض المعطيات بما لا يخدم صورة وحقيقة التطور الذي عرفته حقوق الإنسان في المغرب).

ولم ينس التقرير التنبيه إلى أن السلطات المغربية تحظر بعض الجمعيات وأن هناك عددا من الجمعيات ترفض الدولة منحها ترخيص العمل.