اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح الخميس 20 فبراير 2014، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، والتي اعتقلت اثنين من عمال دائرة الأوقاف الإسلامية، ومهندسًا في لجنة إعمار الأقصى.

وقال المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة الصحافة الفلسطينية “صفا”، إن 60 مستوطنًا اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته، وتلقوا شروحات حول تاريخ ومعالم الهيكل المزعوم.

وذكر أن شرطة الاحتلال اعتقلت عاملين في الأوقاف الإسلامية يعملان بالصيانة، كما اعتقلت المهندس بسام الحلاق.

وأشار إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت أيضًا أربعة موظفين من لجنة الإعمار، ومن ثم أطلقت سراحهم فيما بعد، مؤكدًا أنه بالرغم من معارضة سلطات الاحتلال لأعمال صيانة خطوط المياه التالفة بالأقصى إلا أن العمال واصلوا تلك الأعمال، ويدور هناك نقاشًا محتدمًا.

وأوضح أن العشرات من طلاب مصاطب العلم وحراس الأقصى تجمعوا بالمنطقة في محاولة للدفاع عن المسجد، وتنديدًا باعتقال الموظفين.

وبين أن الوضع في الأقصى يشهد توترًا وغضبًا شديدًا في أعقاب الاقتحام واعتقال العمال، لافتًا إلى أن نحو 1200 طالب من مصاطب العلم وطلاب مدارس القدس في ظل تشديد الإجراءات على بوابات المسجد وعلى الطلاب.

ولفت إلى أن هناك تواجدًا مكثفًا لضباط الاحتلال عند منطقة الكأس، مؤكدًا في ذات الوقت أن المسجد الأقصى بات تحت دائرة الخطر الشديد، وأنه لا يمكن للاحتلال بأي حال من الأحوال التدخل بالأقصى وشؤونه.

واعتبر أبو العطا اقتحام نائب رئيس الكنيست المتطرف موشيه فيجلن للأقصى الأربعاء، ووقوفه عند سطح قبة الصخرة المشرفة بأنه جاء كنوع من التعويض عن تأجيل جلسة النقاش التي كانت مقررة بشأن ذلك.

وأكد أن هناك تسريبات إعلامية صهيونية حول نية الكنيست مناقشة اقتراح القانون الذي قدمه المتطرف فيجلن بشأن نقل السيادة الاحتلالية على الأقصى بدلا من الأردنية الثلاثاء المقبل.

وشدد على أن مخططات تقسيم الأقصى ونقل السيادة ما زالت مطروحة ومدرجة على طاولة الكنيست، لذا لابد من التصدي لتلك المخططات، وأن تكون ردة الفعل العربية والإسلامية والفلسطينية أقوى بكثير، لأنه لا يجوز للاحتلال التدخل بالأقصى.