قال زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي بأنه لا يمكن تكرار التجربة المصرية في تونس لاختلافات كثيرة، معتبرا أن موقع مصر القيادي جعلها تدفع الثمن الأكبر.

وقال في برنامج بلا حدود) على قناة الجزيرة، الأربعاء، إن التدخلات الخارجية في الدول تحكمها خصوصية الجغرافيا، حيث إن دور مصر القيادي في الأمة العربية والعالم جعلها تدفع الثمن الأكبر).

وحول طبيعة المجتمع التونسي أكد الغنوشي، أن أكثر من 80% من الشعب التونسي يعيش على الساحل مما يجعله منفتحا على العالم، مشيراً إلى أنه يتمسك بدينه الإسلامي ويعتز بعروبته ساعيا نحو العدالة الاجتماعية.

وأكد أن الذي انتصر هو الحوار بين الفرقاء السياسيين، نافيا أن تكون الحركة تنازلت عن السلطة استجابة لأي ضغط، واعترف بأخطاء الحركة خلال فترة حكمها التي دامت سنتين، وأنها بصدد تقييمها الآن للتعلم منها.

وقال: الفرح العام الذي يعم البلاد الآن لحصولها على أعظم دستور في تاريخها، وإذا خسرنا الحكم وربحت تونس الديمقراطية فهذا مكسب كبير لنا). وأوضح أن القوى السياسية نجحت في وضع قاطرة الديمقراطية في المسار الصحيح. وأكد أنه لا يطمح في أن يقود العمل السياسي، معللا ذلك بكبر السن ولرغبته في أن يترك المجال للشباب لأنهم أصحاب الثورة.

وأكد أن مهمة الدولة ليست أن تفرض الإسلام، وخلال سنتين لم يفرض على شخص نمط معين من الحياة، ومهمة الدولة أن تقدم الخدمات، والحرية الدينية وعدم الإكراه والقمع من أهم صفات حركة النهضة، فكل عمل لا ينطلق من حرية الإنسان لا قيمة له عند الله، حيث لا قيمة لحجاب ولا زكاة ولا صلاة إن فرضت من السلطة ولم تمارس تقربا لله تعالى). وأكد أن الحرية كفيلة بنشر الإسلام، لأن الاستبداد هو أكبر معوق لنشر تعاليم الدين. مضيفا أن العدو الأكبر للإسلام هو الديكتاتورية فإذا أزحنا الديكتاتورية من على كاهل الشعب فإنه سيتدين ويتبع تعاليم دينه بأكثر مما نتوقع).