في إطار الأشكال النضالية التي تخوضها الأطر العليا المعطلة، نظمت تنسيقية التحدي للأطر العليا المعطلة 2012 وتنسيقية الكرامة 2013، يوم الأربعاء 20 فبراير 2014، مسيرة سلمية موحدة انطلاقا من ساحة الشهيد، تخللتها وقفات قبالة البرلمان ومحطة القطار. وفي الوقت الذي كان فيه الأطر يرفعون شعارات تندد بالسياسة الرسمية في التعاطي مع ملف التشغيل، فوجئ الجميع بهجوم شرس للقوات التي كانت ترابط بشارع محمد الخامس دون سابق إنذار أو تحذير.

وقد خلف هذا التدخل إصابات بليغة وعلى درجة كبيرة من الخطورة استدعت نقل البعض منها إلى المستشفى قصد تلقي العلاجات اللازمة، لكن أخطر هذه الإصابات هو ما تعرضت له المناضلة نادية الغردة عن تنسيقية التحدي، إذ بعد أن قامت قوات الأمن بضربها ورفسها في جميع أنحاء جسمها قامت سيارة أجرة بدهسها أمام وزارة العدل مسببة لها إصابات جد خطيرة على مستوى الساقين واليدين.

وأكد الأطر على سلمية احتجاجاتهم وعلى تشبثهم وصمودهم وأن القمع لن يثنيهم عن تحقيق مطلبهم العادل والمشروع والمتمثل في الإدماج المباشر، الشامل والفوري في جميع أسلاك الوظيفة العمومية متوعدين حكومة بنكيران بأشكال نضالية متنوعة تنوع أزهار الربيع). وأضافوا أن تصاعد حدة الأشكال النضالية التي أصبح المعطلون يلجؤون إليها في الآونة الأخيرة، إنما هو تعبير عن حالة الاحتقان التي بلغها ملف هؤلاء الأطر، وهو ما ينذر بعواقب وخيمة لا قدر الله، قد تؤول نتائجها إلى ما لا تحمد عقباه).