خرجت مظاهرات في اليمن إحياء للذكرى الثالثة للثورة على نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، في كل من صنعاء وعدة مدن أخرى وسط مطالبات باستمرار الثورة ضد ما أسماه شباب الثورة الفساد، وبالإفراج عن شباب الثورة الذين لا يزالون معتقلين.

وشهدت الشوارع الرئيسية في العاصمة صنعاء انتشارا كثيفا لقوات مكافحة الشغب وآلياتها المخصصة لفض التجمعات، كما انتشرت العديد من عربات المياه وحاملات الجند التابعة لقوات مكافحة الشغب، وقوات الأمن الخاصة، بالقرب من الشوارع الرئيسية.

ونظم شباب الثورة مظاهرة حاشدة أمام مكتب النائب العام للمطالبة بإقالته ومحاكمة الفساد، ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تندد بما وصفوه تخاذل النائب العام وتقاعسه عن ملاحقة قتلة الثوار والإفراج عن المعتقلين، حيث لا يزال 28 من شباب الثورة ضمن المعتقلين. وطالب المتظاهرون بإسقاط الحكومة التي انبثقت عن المبادرة الخليجية. وانطلقت المظاهرة الرئيسية من ساحة التغيير بجامعة صنعاء، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإسقاط حكومة الوفاق، وتشكيل حكومة كفاءات، والخروج من التبعية للقرار الإقليمي والدولي.

وفي السياق ذاته، احتفت جموع غفيرة من المواطنين في مدينة تعز بالذكرى السنوية الثالثة للثورة، وذلك بالخروج في مظاهرات جابت بعض شوارع المدينة. وأوقد المحتفلون شعلة الثورة وأطلقوا الألعاب النارية في الهواء، ورفعوا لافتات تنادي باستمرار الثورة ضد ما أسموه الفساد، مطالبين بضرورة استكمال أهداف الثورة والانتصار لضحاياها.

وتعد تعز المحافظة التي انطلقت منها ثورة 11 فبراير/شباط 2011 ضد نظام الرئيس المخلوع صالح قبل أن تعم أرجاء البلاد.

يذكر ان حكومة الوفاق المؤلفة من 34 حقيبة وزارية يرأسها محمد سالم باسندوة مرشح أحزاب اللقاء المشترك، وقد تشكلت هذه الحكومة بموجب المبادرة الخليجية التي وقعت عليها أطراف الصراع السياسي في اليمن في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بالعاصمة السعودية الرياض.

وكانت الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس صالح بدأت في 11 فبراير/شباط 2011، وبعد شهور على اندلاعها وقعت الأطراف السياسية في الحكم والمعارضة على المبادرة الخليجية، وبموجبها تشكلت حكومة الوفاق مناصفة بين الطرفين.