التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في خُلقه

كان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن، يعطي كل ذي حق حقه، ثم يفيض خيرا ورحمة على العالمين. ينبغي تقصي هديه صلى الله عليه وسلم في كتب الشمائل، واتباع سنته صلى الله عليه وسلم في عظائم الأمور ودقائقها. فالسنة الشريفة وحدها كفيلة أن توحد سلوكنا، وتجمعنا على نموذج واحد في الحركات والسكنات، في العبادات والأخلاق، في السمت وعلو الهمة. فإنه لا وصول إلى الله عز وجل إلا على طريق رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا حقيقة إلا حقيقته، ولا شريعة إلا شريعته، ولا عقيدة إلا عقيدته، ولا سبيل إلى جنة الله ورضوانه ومعرفته إلا باتباعه ظاهرا وباطنا. فذلك كله برهان عن صدقنا في اتباعه، إذ فاتتنا صحبته.

الإمام عبد السلام ياسين، كتاب المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا، ص 147.