نظمت الهيئات الحقوقية المحلية بتازة (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمركز المغربي لحقوق الإنسان، والهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان) وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بتلبية الحقوق الاجتماعية التي كان انعدامها سببا في وقوع الأحداث التي شهدتها تازة في السنوات الأخيرة.

ورغم الإنزال الأمني المكثف، حيث جدد المحتجون، من خلال الشعارات التي رفعوها يوم الأحد 2 فبراير 2014، مطالبهم الداعية إلى الكشف عن حقيقة مقتل الشهيد نبيل الزوهري، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الأحداث باعتبارهم معتقلي رأي، رافعين شعارات.

وقد اعتبرت الهيئات الحقوقية قرار منع السلطات للمسيرة الاحتجاجية التي دعوا إليها، أنه قرار يعبر عن العقلية المخزنية البائدة، التي لم تقطع بعد مع ممارسات الماضي من منع وقمع واعتقال وتنكيل ونهج أسلوب المنع والقمع.

وطالبت الهيئات الحقوقية المحلية المنظمة للوقفة الاحتجاجية بساحة الاستقلال بعد منع المسيرة بقرار إداري، في بيان توصلنا بنسخة منه، بـ: إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الأحداث باعتبارهم معتقلي رأي، وإيقاف المتابعات، والكشف عن حقيقة مقتل الشهيد نبيل الزوهري وما يترتب عن ذلك من مسؤوليات، مع جبر الضرر الجماعي لسكان تازة عامة وسكان حي الكوشة خاصة، وتمكين الجمعيات والنقابات من وصول الإيداع القانونية، ووضع حد للتضييق على الحريات العامة). كما دعت إلى توفير السكن اللائق والإسراع بتسوية الوضعية العقارية لحي الكوشة وباقي الأحياء، مع إخراج مشروع تصميم التهيئة الحضرية وتوفير الشغل للمعطلين وخصوصا ذوي الشهادات، واحترام مدونة الشغل، وإيقاف موجة الطرد من الشغل التي تطال عدة قطاعات، والرفع من مستوى الخدمات الطبية، وتوفير الأطر الصحية المختصة وإعادة فتح مستشفى ابن رشد بتازة العليا، ووضع حد لظاهرة الاكتظاظ والأقسام المشتركة، وحل مشكل الإطعام المدرسي والنقل والإيواء خصوصا بالعالم القروي، وإقامة جامعة حقيقية لجميع التخصصات، وتعميم المنح الجامعية، وإقامة حي جامعي، وفتح مدارس ومعاهد عليا أمام شباب المدينة).

كما طالبت الهيئات الثلاث برفع الضرر المترتب عن غلاء فواتير الماء والكهرباء، وتوسيع حصة الشطر الاجتماعي، مع الإسراع بإخراج مشروع التطهير السائل إلى الوجود، ووضع حد للممارسات اللاملتزمة لبعض مهنيي النقل العمومي وتحرير الملك العمومي، مع هيكلة وتنظيم الباعة المتجولين، بما يكفل مصدر رزقهم، ومحاربة الفساد والاغتناء غير المشروع واقتصاد الريع، على حساب المرفق العمومي، والاحتكار والمضاربة، وإعمال مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية). ودعت المجلس الأعلى للحسابات بافتحاص مالي دقيق لممتلكات المسؤولين الإداريين والمنتخبين والقضائيين، مع ما يستتبع دلك من إجراءات).