أثار إعلان عدلي منصور، الرئيس المعيّن من انقلابيي مصر، تعديل خريطة الطريق التي أعلنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، والبدء بإجراء الانتخابات الرئاسية أولا قبل البرلمانية، الكثير من التعليقات لدى المراقبين السياسيين، ولكن ما أثار الحظ الأوفر من التعليقات هو ما أعقب الإعلان من قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية تفويض السيسي للترشح لانتخابات الرئاسة، بعد ترقيته إلى رتبة مشير!!

وفي هذا الصدد علق الدكتور عمر إحرشان رئيس المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسيات، في إحدى تدويناته على الفيسبوك: وإن كنا متأكدين من أن السيسي سيفعلها ويترشح ولكن لم يخطر على بال أحد أن يكون الإخراج بهذه الرداءة، حيث أصبح السيسي مرشحا رسميا للمؤسسة العسكرية بعد أن اجتمع المجلس الأعلى للقوات المسلحة وفوض رسميا السيسي للترشح للرئاسة. أصبح الأمر إذن أشبه باجتماع لمؤسسة حزبية لاختيار مرشحها الرئاسي).

وذكّر إحرشان بالمتعارف عليه في مثل هذه الحالات من مسلمات الديمقراطية، أي أن شخصا استقال من منصب حساس ومؤثر في العملية الانتخابية لا يمكنه الترشح في الانتخابات إلا بعد مدة معينة تختلف من دولة إلى أخرى، ولكن في مصر بعد الانقلاب يجوز للسيسي أن يخلع بذلته العسكرية اليوم ويترشح غدا لمنصب الرئاسة)، واستغرب إحرشان أن يفوضه المجلس الأعلى للقوات المسلحة للترشح، والأغرب أن يرقى في اليوم نفسه إلى رتبة مشير).

وفي آخر تعليقه على هذا الحدث طرح عدة تساؤلات تساءل فيها عن من سينافس السيسي إذن؟ ومن له القدرة أن ينفي أن هذه لم تكن ضمن خارطة طريق السيسي الشخصية ولكنه لم يعلن عنها منذ البداية؟ ومن له القدرة على تقديم ضمانات لنزاهة الانتخابات والمساواة بين المرشحين؟ وألا نفهم اليوم السر وراء تعليق بعض بنود خارطة الطريق ومن ضمنها ميثاق الشرف الإعلامي؟).