في سياق يتسم فيه المشهد التعليمي، خاصة التلمذي، بالكثير من التوترات والاحتجاجات ضد برنامج جديد لوزارة التربية الوطنية سمي بـمسار)، أصدرت جمعية وطنية داعمة للتلميذ المغربي بيانا شديد اللهجة يكشف جوانب مختلفة من إخفاقات منظومة التربية والتكوين ببلادنا).

وهكذا قالت الجمعية الوطنية لدعم التلميذ) بأن هذا الإخفاق أقر به الجميع السياسيون والتربويون والاقتصاديون والآباء والأمهات والتلاميذ والتلميذات، وتحدث عنه المسؤول والمراقب والضحية، حتى المنظمات الدولية لم تعد تخلو تقاريرها منذ سنوات من تنبيهات ومؤشرات تؤكد العجز والتدهور الذي وصلت إليه مدرستنا).

وعن أسباب وتجليات هذه الاختلالات أضافت، في بيانها الصادر اليوم الأربعاء 29 يناير 2014، اختلالات تعددت أسبابها وتنوعت تجلياتها؛ إرادة سياسية تفتقر للجدية والجرأة المطلوبة للإصلاح، وسوء تدبير بنيوي يمس البرامج والمناهج والاختيارات الكبرى، ونتائج كارثية يعكسها المستوى العام للمتعلمين سنة بعد أخرى، وهدر مدرسي واكتضاض وقلة أطر وغياب لتكافؤ الفرص وضرب للقيم والمعايير الاجتماعية)، كل ذلك، وغيره كثير، حسب البيان لم يُنتِج سوى معاناة تربوية وتعليمية ضحيتها الأكبر هو التلميذ، الذي ظل صامتا يتحمل تبعاتها مع استهتار واضح من الدولة المعنية الأولى بما وصل إليه حال مدرستهم).

وبعد تعبيرها عن قلقها الشديد من كل هذه المآلات والإخفاقات، وما ترتب عنه من احتجاجات تلمذية تؤرق المجتمع المغربي برمته)، ختمت بيانها بتحميل الدولة الدولة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع المدرسة المغربية، وندعو الوزارة المعنية للقطع مع مسلسل الإصلاحات الفاشلة والحلول الارتجالية والمشاريع المعزولة عن سياق الإصلاح الشامل وعن الأولويات الملحة).

كما دعت كل المعنيين إلى حوار جاد ومسؤول تشارك فيه جميع فعاليات المجتمع المغربي، للوقوف في وجه الآليات الاستفرادية التي لم تزد الأزمة إلا حدة وعمقا)، وأكدت على ضرورة الاستماع لمعاناة وهموم التلاميذ والتلميذات، وعدم مقابلة تعبيرهم عنها بالعنف أو اللامبالاة أو الاحتواء الوهمي).