أخيرا وبعد مخاض سياسي عسير، صدق المجلس الوطني التأسيسي في تونس على دستور جديد للبلاد، هو الأول منذ ثورة الياسمين التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل ثلاث سنوات.

وقد حظي الدستور الجديد بتأييد 200 من نواب الجمعية الـ 216.

ووصف رئيس المجلس مصطفى بن جعفر إقرار الدستور بأنه دلل على وجود إجماع في الآراء بين النواب. وبدوره أعلن رئيس الوزراء التونسي المكلف مهدي جمعة أنه نجح في تشكيل حكومة جديدة للبلاد.

وهكذا أجمع فرقاء تونس على دستور يؤكد على القطع مع منظومة الاستبداد السابقة، ويؤسس لبناء ديمقراطية تدعم الحقوق والحريات.

ويعتبر الانتهاء من صياغة الدستور، الذي صودق عليه فصلا فصلا، خطوة رئيسية قبل تولي حكومة مؤقتة السلطة في البلاد لإنهاء الأزمة بين الإسلاميين والأحزاب العلمانية.

وهددت هذه الأزمة الفترة الانتقالية في تونس التي أعقبت الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

لكن حزب النهضة الإسلامي، الذي تولى السلطة منذ عامين، والمعارضة المكونة في معظمها من أحزاب علمانية، اتفقوا على الانتهاء من تسليم السلطة إلى حكومة انتقالية، بعد الانتهاء من الموافقة على الدستور وتحديد تاريخ للانتخابات.