قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ما سمته بإصلاحات دستور 2011 لم تؤد إلى تحسين الممارسات، أو اعتماد تنفيذ التشريعات التنفيذية، أو تنقيح القوانين القمعية).

وأضافت، في التقرير السنوي الذي أصدرته في 21 يناير الجاري ويتناول الوضع الحقوقي خلال 2013، في مجال حرية تكوين الجمعيات فأكدت أنه على مستوى الممارسة يواصل المسؤولون منع أو إعاقة العديد من الجمعيات تعسفياً من الحصول على التسجيل القانوني، مما يقوض حريتها في العمل)، وأوردت نماذج من هذا التعسف ومنها جمعيات خيرية وثقافية وتعليمية من بين قادتها أعضاء من جماعة العدل والإحسان، وهي حركة إسلامية متجذرة، ومتواجدة على الصعيد الوطني تدافع عن الدولة الإسلامية وتسائل السلطة الدينية للملك).

وفيما يخص حرية التجمع والاحتجاج السلمي للمتظاهرين في الشوارع قالت بأن الشرطة واصلت تفريقهم بعنف في بعض الأحيان)، حيث هاجمت وضربت متظاهرين بشدة. على سبيل المثال، في 2 أغسطس/آب، فرقت الشرطة بعنف مظاهرة صغيرة أمام البرلمان في الرباط ضد العفو الملكي الذي منح لمدان باغتصاب الأطفال).

أما ما يخص حرية التعبير، فقالت بأن وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية المستقلة تواصل التحقيق في انتقاد المسؤولين وسياسات الحكومة، ولكنها تواجه الملاحقة القضائية والمضايقات عند تجاوزها خطوطا معينة. وينص قانون الصحافة على عقوبة السجن على نشر “نبأ زائف” بـ “سوء نية” من شأنه أن يخل بالنظام العام، أو لخطاب قرر أنه تشهيري).

ولم يفت التقرير أن يعرض لوضعية المعتقلين بعد تفجيرات 16 ماي حيث أشار إلى أنه أدين العديد منهم في محاكمات غير عادلة بعد احتجازهم في أماكن سرية وتعرضوا لسوء المعاملة، وللتعذيب في بعض الحالات).

كما أن التقرير ذاته تحدث عن سلوك الشرطة والتعذيب ونظام العدالة الجنائية) وذكّر بالتقرير النهائي للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، خوان منديز، في فبراير/شباط 2013، إثر زيارته لعام 2012 إلى المغرب، حيث خلص إلى أن هناك نمطاً من التعذيب وسوء المعاملة على أيدي رجال الشرطة أثناء عملية الاعتقال وأثناء الاحتجاز… تم إكراه العديد من الأفراد على الاعتراف، والحكم عليهم بالسجن على أساس مثل هذا الاعتراف).

كما جاء في التقرير أيضا أنه لم تقم المحاكم بدعم حق المتهمين في الحصول على محاكمة عادلة في القضايا السياسية والمرتبطة بالأمن. وفي بعض الحالات، فشلت في إصدار أمر بإجراء الفحوص الطبية التي قد تثبت مزاعم المتهمين بتعرضهم للتعذيب، ورفضت استدعاء شهود النفي، وأدانت متهمين بناء على اعترافات من الظاهر أنها منتزعة بالإكراه).

وتحدث كذلك عن ظروف السجن فوصفها بأنها قاسية، وأرجع السبب إلى الاكتظاظ الشديد، وهي مشكلة تفاقمت بسبب لجوء قضاة التحقيق بشكل متكرر إلى الاعتقال الاحتياطي للمشتبه بهم).