يا سيدي أيَّ بابٍ للشذا ألِجُ *** إذا أتتْ أمتي الذكرى ولا فرَجُ
عذرا حبيبي إذا ما جئتُ محتفيا *** بالدمع إنَّ عيوني ماؤُها الأرَجُ
أبكي على أمة تأتيكَ مادحةً *** والأرض مذبحةٌ تسلو بها السّرُجُ
عذرا حبيبي إذا ما حُمْرَتي انتفضتْ *** على بياض ثيابٍ سامَهَا السَّمِج
يا سيدي أنت بدْرُ الكونِ كيف مَضى *** في قبضةِ الشمْس كيف اشتدّتِ اللُّجَج
كنْ سيدي حَكَما إن جارَ واحدُنا *** على أخيه وإن ضاقت بنا الحُجَج
في مولد النور قالوا أخمِدَتْ حِمَمٌ *** وها هنا اشتعَلتْ واستفحلَ الهَرَج
في مِصْرَ في الشامِ في كل الرُبا وَهَجٌ *** وأدمعٌ سُكِبَتْ يَعلو لها الوَهَج
ليت الحليمةَ تأتي ترضِعُ العربَ *** الذي سقتكَ وترْسي الماءَ مَنْ مَزَجوا
ليت الأمينةَ تروي بعضَ قصتها *** وكيفَ أنهمُ للناس قد خرجوا
ليت الغمامةَ ذاتَ الظلِّ تعرفهُمْ *** لقد مضوْا شِيَعا والفرْقةَ انتهجوا
ليت ابنَ نوفلَ بَعْدَ الوحيِ يُخبرهُمْ *** ما ليتني جَذَعٌ، ما كان يَخْتلِج
يا سيدي نشروا في البدء سيرتكمْ *** على السطور فمِنْ أيْنَ ابتدا العَوَج
كنا نلَبِّي إذا للنصرةِ امرأةٌ *** دَعَتْ وقدْ دعتِ الدنيا ولا حَرَج
دِماؤنا اختلطت بالنفط فارتفعتْ *** أسعارهم وسعتْ في خفضها المُهَج
مِنا الغنيُّ ومنا أفقرُ الفقرَا *** وكلُّ عام وذكرَى يَكبرُ الفلجُ
بالمال نشري جميعَ الأرض لو عُرضَتْ *** للبيعِ والقدسُ بيعتْ واشترى الهَمَج
عذرا حبيبي إذا ما جئتُ مُمْتعِضاً *** مِنِّي وإني حزين حين أبتهج
عذرا إذا ما ذكرت الدمع يومَ عَلا *** وُجوهنا البشْرُ عَلَّ الدَّمْعَ يَنفرج
إني إذا جئت ُ أبكي فالهلالَ أرى *** مُظفراً وأرى ما يخسَرُ الدَّلجُ
وأنجمٌ حُجبت ما ضاق موقعها *** بها ولا أفلتْ فالكونُ مُنعَرج
ويكبر الفجْر في حِجْر الظلام كما *** كبُرْتَ في حُجَرٍ تحنو لها الحِجَجُ
يا سيدي وترى ما شئتَ مِنْ سندٍ *** إن العدول على المنوال إن نسجوا
يا سيدي ويعود المتن مكتملا *** تحت الخلافة كل الخير يندرج