في إطار فعاليات إحياء الذكرى الأولى لوفاة الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى وتحت شعار “وفاء يتجدد لإمام مجدد” نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة خريبكة يوم 10 ربيع الأول 1435 الموافق ل12 يناير 2014، ندوة علمية في موضوعين بعنوانين: النظرية التجديدية للفقه والتاريخ في المنهاج النبوي؛ ودولة القرآن في الفكر المنهاجي، من تأطير كل من الأستاذ عبد الله شراج والدكتور أحمد الفراك.

بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم، تناول الأستاذ عبد الله شراج كلمة استعرض فيها الرؤية التجديدية للنظرية التاريخية في الفكر المنهاجي التي تحكمها مبادئ مؤطرة كاليقين في موعود الله وضرورة قراءة التاريخ قراءة تتجاوز الخلافات مع اعتماد النظرة المستقبلية للتاريخ، ومنطلقات أساسية كالنظرة من أعالي التاريخ والقطع مع الجاهلية وضرورة التمييز بين تاريخ الإسلام وتاريخ المسلمين ومنطلقات أخرى من قبيل ضرورة صياغة منهاج متكامل ليختم مداخلته بمحور عنونه “منارات الطريق” ضمنه مجموعة من الأحاديث الشريفة تعد ركيزة من ركائز الفكر المنهاجي.

وفي المداخلة الثانية تطرق الدكتور أحمد الفراك إلى معالم دولة القرآن عند الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله والمستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن قراءة التاريخ قراءة فاحصة مستوعبة نقدية ومن معرفة الواقع المعاصر معرفة علمية دقيقة، داعيا إلى إعادة قراءة التاريخ بمقصد التجديد وتمكن من معرفة سبب الداء الذي أصاب جسم الأمة والذي شخصه الإمام رحمه الله في الانكسار التاريخي والانحراف عن مسار حكم الشورى والاختيار إلى مساق حكم الوراثة والسيف. ليختم مداخلته بعنوان “ما العمل؟” أجاب فيه عن المطلوب من قبيل اليقين في موعود الله ورسوله والبداية من التربية ومراعاة السنن والقومة والمشاركة في البناء.

وقد حضر الندوة ثلة من الإخوة والأخوات من أعضاء جماعة العدل والإحسان بالمدينة والذين تفاعلوا في مداخلاتهم مع ما أثاره الأخوان الكريمان في موضوعيهما. لتختتم الندوة بالدعاء والتضرع للرحمن الوهاب أن يرحم الإمام الجليل وأن يسكنه فسيح جناته وأن ينصر المستضعفين في الأرض وأن يلحقنا به مؤمنين غير مبدلين ولا مغيرين..