بسم الله الرحمان الرحيم، وصلى الله وسلم علم سيدنا محمد وأله وصحبه

جماعة العدل والإحسان
الدائرة السياسية
المجلس القطري للدائرة السياسية

رسالة إلى المعتقل ظلما عمر محب

أخانا، وحبيبنا عمر محب، المعتقل ظلما وزورا بسجن بوركايز بفاس سلام الله عليك ورحمة منه تعالى وبركاته.

يتشرف إخوانك وأخواتك بالمجلس القطري للدائرة السياسية للجماعة أن يعتبروا دورتهم السابعة عشرة المنعقدة يومي 9 و10 من الربيع النبوي لسنة 1435 هجرية، الموافق ل11 و12 يناير 2014 دورة وفاء لك سائلة المولى جل في علاه أن يعجل بالإفراج عنك وعن كل المظلومين بسجون المغرب بغض النظر عن سبب الاعتقال أو انتماء المعتقلين. من إسلاميين وإعلاميين ومعتقلين سياسيين ومعتقلي الرأي وكافة المظلومين.

يفرج عن مغتصب الأطفال وعن جناة حقيقيين، وتظل أنت وأمثالك شاهدين على غياب العدل، وتهافت العدالة، وعلى الاعتقالات التعسفية، والتهم الملفقة، والمحاكمات الصورية التي يزج على إثرها بالأبرياء لسنوات خلف القضبان، تكشف زور شعارات دولة الحق والقانون.

لقد تم اعتقالك على خلفية أحداث شجار طلابي لم تحضره ولم تشارك فيه من قريب أو بعيد، وبعد مضي أزيد من ثلاثة عشرة سنة على الحدث، واعتمادا على شهادة شاهد زور سبق أن أدين في ذات الحدث، ثم أصبح موظفا بوزارة الداخلية يؤتى به في كل مشهد من مشاهد المسرحية المفضوحة ليدلي بشهادة تتناقض من شهادته في المشهد السابق.

حبيبنا عمر محب، يناضل الآلاف من الحقوقيين والإعلاميين وأحرار العالم عبر العرائض والبيانات وغيرها من الآليات الحقوقية للمطالبة بالإفراج عنك، وعن أمثالك من المظلومين، وتتابع آليات الأمم المتحدة المكلفة بمناهضة الاعتقالات التعسفية والتعذيب ما عانيته، وما تعانيه من إهمال طبي، وعدم مراعاة ظروفك الصحية والنفسية، والظروف المأساوية لاعتقالك رغم معرفة من اعتقلوك أنك معتقل سياسي وأن سبب اعتقالك الخفي هو انتماؤك لجماعة العدل والإحسان الحركة السلمية التي لم تنبذ شيئا كما نبذت العنف. ومعاناة أسرتك الصغيرة أثناء الزيارة، ومنع أسرتك الكبيرة من الأقارب والأصدقاء والمحبين من زيارتك.

وتنعقد دورتنا هذه متزامنة مع يوم رفعت فيه نخبة من المغاربة الوطنيين الأحرار وثيقة المطالبة بالاستقلال لسلطات الاحتلال، ليتجدد في وعي المغاربة وهم يعيشون مأساة استمرار اعتقالك واعتقال أمثالك الأسف عن الحرية المغتصبة، والكرامة المسلوبة، والعدالة المفقودة.

وتنعقد دورتنا ودولة المخزن التي تمارس الاختطاف والاعتقال التعسفي والتعذيب عضو بمجلس حقوق الإنسان، وبالبلاد مجلس لحقوق الإنسان يزعم “مناضلوه” أنهم ضامنون لعدم تكرار جرائم المخزن الماضية. وكأنهم يقصدون ألا تتكرر المأساة معهم، أما غيرهم خاصة من الإسلاميين فهذا شأن لا يعنيهم مادام القضاء يقوم بدوره. وكأن القضاء الذي أدانهم بالأمس غير القضاء الذي زج بك وبأمثالك خلف القضبان.

أملنا، والرأي العام ينتظر، أن يغلب صوت الحكمة وأن لا يتم الزج بالقضاء في تصفية الحسابات السياسية وأن يتم تدارك الفرصة في الجلسة المرتقبة أواخر الشهر الحالي أن نراك حرا طليقا بيننا، منوهين بثباتك وصبرك واحتسابك، وصبر واحتساب زوجك وابنيك وعائلتك الصغيرة والكبيرة بارك الله فيهم جميعا، شاكرين لكل من آزرك وساندك وشهد بمظلوميتك داخل المغرب وخارجه حسن صنيعهم، فلعل فجرا جديدا خلف هذه الدياجير يكون قريبا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إخوانك وأخواتك بالمجلس القطري للدائرة السياسية
10 ربيع الأول 1435 الموافق ل12 يناير 2014