بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه وإخوانه وحزبه

رسالة من المعتقل السياسي عمر محب إلى المجلس القطري للدائرة السياسية في دورته السابعة عشر

أحييكم بتحية الإسلام وتحية الإسلام، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، الذي جعلني معكم ومنكم وبين أيديكم وفي قلوبكم الحمد لله الذي وفقني أن انتميت إلى هذه الجماعة المباركة جماعة العدل والإحسان.

خادمُ إخوتي وأخواتي أهل العدل والإحسان، فما يضير بي شيء إن فزت برضا الله ورضاكم أيها الأحباب رغم القضبان والأسوار، وأطلب من الله أن نفوز جميعا برضاه.

فقد اختار لنا الله هذا الابتلاء وليس هناك حال أحسن وأفضل مما اختاره الله لنا ولجميع الخلق.

هذا الابتلاء محنة في طياته منحة. تفرغت لكتاب الله وللاستغفار لأني مثقل بالذنوب والمعاصي. أطلب من الله أن يجعلني من التائبين المستغفرين، ومن عباده الشاكرين لعطائه الصادقين في عبادته، لأني ما أعطيت هذه المنحة إلا خيرا لي ولأهلي ولإخوتي في هذه الجماعة المباركة.

أسأل الله عز وجل أن يطهرنا بهذا الابتلاء ويرفع مقامنا جميعا وينور طريقنا ويلهمنا الصواب في تدبير أمورنا.

لا أنسى أحبتي إخواني أخواتي خدمتكم لي ولأهلي جزاكم الله خيرا أفرادا ومؤسسات وأحسن إليكم وشكر لكم.

كما لا يفوتني أن أقف وقفة إجلال وتقدير للهيئة الحقوقية وهيئة الدفاع الذين أبلوا البلاء الحسن في الميدان.

أحبتي أهل العدل والإحسان يقول سيدي عبد السلام رحمه الله في كتاب وصيتي صفحة 18: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، ولا مدخل لك في هذا يا أخي ولا مدخل لك يا أختي في هذا المضمار إلا بصحبة تفتح أمامك وإمامك المغالق وتحدو بركبك إلى عالم النور والرقائق، لذا أوصي بالصحبة والجماعة بالصحبة في الجماعة)، نعم الصحبة والجماعة الصحبة في الجماعة، لولا صحبتكم أحبتي في الله ما عرفت هذا الطريق طريق الله طريق الجهاد، جهاد النفس الأمارة بالسوء، ولما عرفتكم أيها الصادقون المخلصون الناصحون الدالون على طريق الحق، طريق الله عز وجل، ولما عرفت المرشد الإمام المجدد أبي الحبيب الذي تربيت على يديه وإني لا زلت على العهد حتى ألقى الله.

تمنيت أن أكون الآن أمامكم، أنظر إلى وجوهكم النيرة المتنورة التي تذكر بالله يا أهل الله. أسأل الله العظيم أن يوفقكم ويبارك في أعمالكم وحركاتكم وسكناتكم.

أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، ولا تنسوا أخاكم من صالح دعائكم، دعائكم لي بالرحمة والمغفرة وبأن يحسن الله بي كما قال سيدنا يوسف عليه السلام وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم المبتلى في سبيل الله

عمر محب

ليلة الأحد 10 ربيع الأول 12 يناير 2014.