نظمت الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان يوم 04 يناير 2014 نشاطا تواصليا من أجل تقييم المشهد الحقوقي خلال سنة 2013، أطره كل من محمد زهاري رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمناضل المهندس أحمد بن الصديق، وحضره مجموعة من الوجوه الإعلامية والحقوقية.

افتُتحت الندوة بكلمة رئيس الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان ميلود قنديل، ثم عرض شريط فيديو أبرز أهم الأنشطة التي نظمتها وشاركت فيها الفدرالية. بعد ذلك تناول الكلمة أحمد بن الصديق الذي عرض كرنولوجيا أهم الأحداث التي شهدتها سنة 2013، أبرزها حدث العفو الملكي على مغتصب الأطفال “دانييل كالفان” والدور الطلائعي الذي قامت به جريدة “لكم” وعدد من الهيئات الحقوقية والمدنية في فضح خبايا هذا الانتهاك الصارخ لكرامة المغاربة جميعا، لينتقل بعد ذلك لقضية الصحفي علي أنوزلا الذي يتابع فيها بتهمة الإرهاب، مؤكدا أن أنوزلا يتابع لأنه كان يلامس المواضيع الحساسة والتي تشكل حرجا للدولة خاصة فيما يتعلق بالفساد والإستبداد.

أما الأستاذ محمد زهاري فقد أعطى تعريفا شاملا لماهية حقوق الإنسان وأشار أن الشائع عند الكثير هو الحقوق السياسية، مبرزا أهمية الحقوق المدنية والاقتصادية وحتى الثقافية حسب ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ليعرج بعد ذلك على أهم الاتفاقيات والبرتوكولات التي صادق عليها المغرب في هذا المجال، مؤكدا على أن الدولة تحاول تسويق صورة مزيفة عن أوضاع حقوق الإنسان للخارج، لكن الواقع المعاش على مستوى الداخل مخالف تماما لما تحاول الدولة إخفاءه، مما يضعها في تناقض صارخ، ليعطي في الأخير أمثلة حية على ذلك مثل قضية البيوت المشمعة، ملف الصحافي “الحسناوي”، وضعية المعطلين…

في الختام ُفتح باب النقاش والتواصل مع جمهور الحاضرين، حيث كانت المداخلات غنية بالإضافات النوعية والهموم المعاشة خصوصا من شريحة مهمة من الطلبة المعطلين الذين يتكبدون عناء كبيرا جراء عدم وفاء الدولة بالتزاماتها، واستعمالها للعنف في تفريق المظاهرات وتلفيق التهم الباطلة لهم.