أجرى موقع “الجماعة نت” حوارا شائقا مع الأستاذ والشاعر الأديب منير الركراكي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، تناول الجانب الأدبي من شخصية الإمام عبد السلام ياسين، رحمه الله.

وقد تطرق الحوار، الذي ينشر يوم الإثنين، إلى نظرة الإمام رحمه الله إلى الأدب حيث لم يكن ينظر إلى الأدب بمعزل عن عبوديته لربه، ووظيفته الدعوية التربوية التغييرية العدلية الإحسانية، لأنه يرى أن الأديب قبل أن يكون شاعرا، أو قاصا، أو ناقدا، أو مؤرخا فهو إنسان أراده مولاه أن يكون عابدا له، عارفا به، يلتمس خلاصه الفردي، وداعيا إليه يساهم في خلاص الأمة الجماعي).

وعرج الحوار على “المنظومة الوعظية” التي اعتبرها الأستاذ الركراكي حلقة من حلقات متصلة في سلسلة نظرية منهاجية كاملة متكاملة تطرح مشروعا فاعلا، ومؤثرا، ومغيرا. مشروعا جادا ومتجددا ومجددا مجديا وجيدا)، وأكد أن التصور الذي تحمل هذه المنظومة الوعظية نواته تصور وسطيٌّ، متوازن سوي، ينأى بالأدب والفن عن الإسفاف والاستخفاف بالمُتلقين، كما ينزهه عن الغموض والتعقيد والتقعُّر والاستعلاء على المتلقين).

أما عن أهم المدارس الأدبية التي تأثر بها الإمام في كتاباته الشعرية وفي كتاباته النثرية فقد أوضح الأستاذ الركراكي أن التأثر بالمدارس والنسج على منوالها لم يكن حرفة الإمام، ولا ديدن قلمه في ما أبدعه من نثره ونظمه، بل كان رحمه الله ينسج على غير منوال)، وأن أسلوبه مزيج هي بين نفحات من طيب كتاب الله المبين، وقبسات من نور حديث سيد المرسلين، ورشحات من مَعين حكمة السابقين الأوَّلين، وشذرات من بيان المبدعين المحسنين).

واختتم الحوار بالتطرق إلى عادات الإمام رحمه الله في الكتابة والمراحل الأساسية لإنجاز مكتوباته التي هي، بحسب الأستاذ الركراكي، غيض من فيض ما أنعم الله عليه به من صنائع هي الرجال الذين ربَّى وزكَّى، والأعمال التي قام بها، ما ظهر منها وما خفي، ومُؤَلّفات ألف بها أرواحا، ووحد قلوبا..).