وفاء لروح الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله، وإحياء لسيرته العطرة ودربه المشرق، نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة طنجة، يومي الجمعة والسبت 20/21 دجنبر 2013، نشاطين بمناسبة الذكرى الأولى لرحيله رحمه الله.

أما النشاط الأول فكان عبارة عن أمسية شعرية تحت شعار: وفاء متجدد.. لإمام مجدد). أمسية اجتمع فيها الذكر بالابتهال، والشعر بالموال رفقة مجموعة من الشعراء وأصوات لها في الفن ماض عريق.

افتتح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، وتنوعت وتعدد الأصوات الشعرية لكن الهدف كان واحدا يتضمن في طيات الكلمات روح الوفاء، حيث كانت البداية مع الشاعر الواعد إسماعيل برو بـقصيدة “سلام على الحب عبد السلام”، تلتها قصيدة باللغة التركية أدتها الشاعرة أميمة أكدي عنونتها بـ “Ey insan selam”، تلتها فصيدة “أيها الإمام” للشاعر نور الدين الفريحي، ليتحفنا الشاعر فيصل الأمين البقالي بقصيدة “في ذكرى الإمام”، ولم يترك شاعر القضية الصادق الرمبوق الفرصة لتفوت فشارك بقصيدتين “أنين الروح” و”نسائم الخلد”، لننتقل إلى سماع ذكريات من يوميات الإمام في قالب شعري “وئام في ذكرى الإمام” ألقاها الأستاذ العربي الطابلة، ليكون الختم جميلا مع الشاعر الكبير ياسين العشاب بجمال الكلمة في قصيدة “لحن الوفاء”.

كما كانت هناك مساهمات فنية وإنشادية بحضور الفنان نبيل نور والمنشدين محمد الصروخ وهشام شوكر.

وختم الحفل بالدعاء والتضرع للملك الوهاب أن يرحم الإمام الجليل وأن يسكنه فسيح جنانه وأن ينصر المستضعفين ويمكن لدعوة الحق.

أما النشاط الثاني فنظمه تلاميذ مدينة طنجة إحياء للذطرة ذاتها، تحت شعار: “حي في قلوبنا”، يوم السبت 21 دجنبر 2013م، حيث اجتمع حشد كبير من التلاميذ في حفل افتتح بآيات مباركة من كلام الخالق سبحانه وتعالى، تلتها كلمات بلغات مختلفة، تنوعت بين العربية والتركية والإنجليزية، يذكر مضمونها بألم الفراق ويحيي معاني الشوق والوفاء للرجل المعلم رحمه الله، الرجل الذي ظل طيلة حياته يوصي بالتلاميذ، وبحسن صحبتهم، وبالرفق بهم، متأملا فيهم جيل الخلافة، وأمل الأمة.

تنوعت مشاركات التلاميذ في هذا الحفل، فمن نشيد إلى كلمة إلى قصيدة، إلى مسابقة في سيرة الإمام، ثم مسرح يعرض مسيرة المربي رحمه الله وثباته على الحق، واتباعه الكامل لسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

كما شارك بعضهم بعرض مفصل لأبرز مراحل حياته، وشارك البعض الآخر بشريط مسجل جمع شهادات بعض التلاميذ والتلميذات في حق هذا الرجل العظيم، وكل هذه المشاركات تحكي عن شوق كبير في قلوب التلاميذ لمعلمهم الذي سيظل حيا في قلوبهم، وعن عزمهم على المضي قدما، حاملين لواء العدل والإحسان، داعين له، مدافعين عنه.

تلت هذه المشاركات الطيبة، كلمة ألقيت باسم اللجنة الفرعية للعمل التلاميذي التابعة لشبيبة العدل والإحسان، والتي أكدت وجددت وفاء المؤمنين والمؤمنات للرجل الذي وهب نفسه لله، حيث ذكر في ذات الكلمة: “اهتممت بالجميع، شاركت الكل همومه وأفكاره، كتبت في مختلف المجالات، سميت الأطفال جيل الخلافة، كلفت التلاميذ بمسؤولية حمل رسالة العدل والإحسان للأجيال القادمة، جعلت الطلبة مادة الفتوة وقوة الاقتحام…”.

كما ذكرت كلمة اللجنة بوصية الإمام تحفيزا للهمم: “ترك لنا رحمه الله في الوصية ما يعيننا على حمل هذه الأمانة، فأوصى رحمه الله بالصحبة والجماعة، الصحبة في الجماعة صحبة تؤلف القلوب، صحبة تجمعنا على الله، لننهض بهمة ويقين”.

اختتم هذا الحفل بدعاء ختم القرآن، حيث أهدى التلاميذ ختمات قرآنية للإمام الراحل رفع الله قدره وخلد في العالمين ذكره.