نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة بيوكرى، حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الإمام المجدد عبد السلام ياسين، وقد حضر عدد من أبناء المدينة وفعالياتها المختلفة.

عرف اللقاء حديثا عن بعض مناقب الرجل وعرضا لشريط يعرف بسيرته رحمه الله، وكلمة للأستاذ مبارك الموساوي، وهو من الوجوه الفكرية البارزة في الجماعة، حول مشروع الأستاذ المرشد مذكرا أنه مشروع الابتسامة والأمل والرحمة، معرّجا على العمق الفكري الشامل والمتكامل الذي تميزه به الرجل إنما مرجعه بعد الله تعالى ذلك العمق التربوي الإحساني الجامع لمعاني: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين؛ فكل المواقف السياسية للرجل ولجماعة العدل والإحسان إنما مردها إلى هذه الحقيقة الدالة على معنى الاتباع الكامل لرسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، رحمة وحكمة وقوة لا عنفا وعبثا في الموقف والحركة، ولا دروشة وسكونا، إنما هو جهاد الرفق والرحمة والحكمة، وبهذا فالرجل ملك للأمة والإنسانية جمعاء. هذا قبل أن يفتح باب المذاكرة مع الحضور الذي تطرق في عدة مداخلات أثنى بعضها على خط الجماعة التربوي والسياسي، فيما تساءلت أخرى عن موقف الجماعة من عدة قضايا أبرزها الخط السياسي للجماعة والحراك الاجتماعي وقضية الأمازيغية والحوار مع الآخر.

وقد افتتح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم وتخللته أبيات شعرية وعرض شريط من قبسات في حياة المرشد، ثم ختم بالدعاء تضرعا إلى الله أن يتغمد الإمام بواسع رحماته وأن يفرج عن أمة رسول الله الكرب التي تعيشها.