تحت شعار رسالتك نبتة طيبة.. ستظل ترعاها الأجيال)، خلد فصيل طلبة العدل والإحسان الذكرى الأولى لرحيل الإمام عبد السلام ياسين، رحمه الله، يوم الاثنين 16 دجنبر 2013، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط.

وعرفت الصبيحة عرضا للأروقة التعريفية بالإمام رحمه الله، تضمنت وصيته وسيرته وروبورتاجا عن جنازته والشهادات التي قيلت في حقه. كما تم تنظيم معرض لكتب الإمام، وكانت مناسبة لفتح نقاشات مع الجماهير الطلابية حول جماعة العدل والإحسان بعرض مبادئها ومواقفها.

وفي المساء نظم مهرجان تأبيني، حضرته شخصيات وطنية ألقت كلمات مؤثرة بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الإمام رحمه الله. واستهلت التدخلات بكلمة للطالبة عائشة لهداية، عن فصيل طلبة العدل والإحسان، رحبت فيها بالطلبة والطالبات، وذكرت بقبسات من سيرة الإمام عبد السلام ياسين. كما تطرقت لأهم ما أورده الإمام عن الطلبة توجيها وتحفيزا في كتابه “رسالة إلى كل طالب وطالبة”.

ثم أخذ الكلمة الدكتور زكرياء السرتي، الباحث في الفكر الإسلامي ومدير شبكة “ضياء” للأبحاث، تناول فيها دلالات الذكرى الأولى رحيل الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، وقسمها للدلالات التربوية التي تجلت في عظمة ما كان يدعو إليه الأستاذ عبد السلام ياسين، وتكريسه عمره في الإلحاح على طلب وجه الله عز وجل، والدعوة إليه. وتجلت أيضا في وصل الأجيال بالقرآن الكريم، احتفالا واهتماما ليكون جوهرا لحياتنا. ثم تناول الدكتور الدلالات العلمية للذكرى مذكرا بالسيرة العلمية للإمام ومشروعه الفكري التجديدي. وختم كلمته بالدلالات السياسية، مؤكدا على أن إحياء الذكرى برهان على أننا مستمرون في نفس الطريق التي رسمها، لا على وجه التقليد، بل على وجه التجديد، ومستمرون في نهج المعارضة السلمية، والتعاون والحوار مع كل أبناء هذا الوطن.

وعن الحركة من أجل الأمة، ألقى الأستاذ محمد المرواني كلمته القوية، نوه فيها بعظم هذه الذكرى. وأشار إلى أن الحديث عن الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله لا يستوعبه الزمن والمكان. وتكلم عن الإمام الرجل الذي تحمل الأمانة فوفى حين أداها دعويا وسياسيا وعلميا، وعن الرجل الذي رأى فتبصر، فكانت له رؤية في العمل والدعوة والمنهاج، وعن الرجل الذي أراد فاقتحم، ولم تنل منه مخططات الطواغيت، وأخيرا عن الرجل الذي صبر وتيقن. ولهذا، يخلص المرواني، استحق أن يكون إماما يهتدي به الناس.

وفي كلمة مؤثرة تفاعلية، عن نقابة التعليم العالي، ركز الدكتور عبد الكبير بالوشو على شخصية الإمام عبد السلام ياسين المتسمة بالوفاء والتميز والعطاء، والتي يكفيها شرفا أن كان لها رصيد في الدعوة المعرفة والعلم. ويضيف الدكتور أن الأستاذ عبد السلام ياسين اختار طريق العدل والصدق والاحسان.

وكانت الكلمة الأخيرة للأستاذ محمد أوراغ، عضو مجلس شورى العدل والإحسان. ذكر فيها بجهود الإمام في التعليم منذ فجر الاستقلال، ولهذا كان من الأولى أن تحيي المؤسسات التعليمية هذه الذكرى. وكذلك بالنسبة للطلبة؛ فلا ينبغي أن يفوتوا هذه المرحلة دون تذكر هذا الرجل الذي ذكرهم بالأسئلة الخالدة، وخصص لهم رسالة وجيهة.

ويذكر أنه تخلل اليوم الاحتفالي وصلات إنشادية وقصيدة شعرية في رثاء الإمام ألقاها الشاعر إدريس جايا بعنوان: شامة الفخر.