بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه

البيان الختامي

انعقد بتوفيق من الله تعالى وفضله، يوم السبت 10 صفر1435 الموافق لـ14 دجنبر2013، المجلس القطري لقطاع محاميي العدل والإحسان في دورته العادية، وقد اتخذ شعارا لها: الإمام المجدد عبد السلام ياسين .. حي فينا)، لموافقة تاريخ انعقاده حلول الذكرى الأولى لرحيل الامام المرشد، وتجسيدا للوفاء لروحه الطاهرة.

شهد المجلس انطلاقته بختمة قرآنية جماعية أهديت لروح الإمام المرشد ولكافة موتى المسلمين، واستمرت أشغال اللقاء وفق جدول أعمال ضم من بين نقطه المحورية:

_ عرض التقرير الأدبي للقطاع.

_ رصد الحراك المهني.

_ ورقة تكوينية حول الغرامة الإجبارية.

_ مشروع قانون المهنة في ميثاق إصلاح منظومة العدالة.

كما أن المجلس القطري وهو يتابع أعماله، لم ينكفئ على نفسه وهم القطاع الداخلي، بل كان للمحيط المحلي والإقليمي حظ موفور من الاهتمام، فقد توقف مع تطورات وإفرازات الربيع العربي، فسجل رفضه المطلق للنكوص عن الاختيارات الحرة للشعوب والعصف بإرادتها، ومن ذلك الانقلاب على الشرعية في مصر، وفيما أكد المؤتمرون دعمهم لكل حراك يرمي لاسترداد ما اغتصبته الطغمة الانقلابية، فقد أجمعوا على تثمين لغة الحوار سبيلا لحل جميع الإشكالات وتدبير كل الاختلافات.

إن الاجتماع وهو يعرج على مناقشة الوضع الداخلي، خلص إلى أن العرفان الأممي لجهود بعض الفضلاء والفضليات الذين نحييهم من هذا المنبر، لا يخفي استمرار تأزم المشهد الحقوقي ومضي الدولة في محاولاتها المستميتة تبييض وجهها الكالح حقوقيا من خلال بعض المساحيق الظرفية، فالملفات الحساسة لازالت تراوح مكانها، إذ تمر السنون وقضية الشهيدين كمال العماري وعبد الوهاب زيدون لازالتا لم تخرجا من نفق التلكؤ المسطري، كما أن قضية البيتين الأسيرين لا يمكن لتصريح هنا أو هناك أن يطمس حقيقة مسؤولية الدولة عن شططها وعسفها في حق مالكيهما.

إن اجتماع المجلس القطري لمحاميي العدل والإحسان في دورته العادية شكل حلقة جديدة في سلسلة إغناء النقاش وتقويم العمل بغية تطويره وتحصين مكتسباته، وفي سبيل ذلك شكلت البرامج والأفكار المستوحاة من الخطة العشرية مرتكزا لكل النقاشات ونبراسا تهتدي به جميع الاقتراحات، فجاءت الخلاصات مرتكزة على نظرة تقييمية، منبثقة من رؤية شمولية.

ليختتم اللقاء في محاوره الأساسية بعرض شريط توثيقي يؤرخ لذاكرة القطاع ورجالاته، مع تجديد العزم على المضي في العمل وفق البرنامج المسطر.

إن المجلس القطري لقطاع محاميي العدل والإحسان إذ يستحضر ما ذكر، لا يفوته التأكيد على مبادئ القطاع، وعليه فإنه ينهي للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

– تنديده الشديد بالهجمة الشرسة على الحقوق الفردية والجماعية للمواطنين المغاربة ودعوته إلى القطع الكامل مع واقع الفساد والاستبداد.

– تضامنه المطلق مع الصحافيين والحقوقيين والمناضلين المتابعين جراء قيامهم بمهامهم، ودعوته للتعجيل بالافراج عنهم وعن كل معتقلي الرأي.

– تنويهه بالجمعيات والمراكز الحقوقية الوطنية والدولية التي وقفت في وجه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

– تأكيده أن إصلاح منظومة العدالة ينبغي أن ينطلق من القطع مع واقع الفساد والاستبداد، وأن يتم إشراك جميع المتدخلين في مرفق العدالة، وفي إطار إصلاح شامل وبمؤسسات ذات صلاحيات واضحة وحقيقية وليس بهيئات استشارية.

– تهنئته لجموع المحامين بنجاح مؤتمر الجمعية بالسعيدية، ودعوته التمسك بتوصياته وتفعيلها.

– تثمينه للدور الطلائعي للمحامين في قيادة التغيير في بلدان الربيع العربي.

– تنديده بالانقلاب على الشرعية في مصر، وتثمينه للحوار سبيلا وشكلا لحل كل الخلافات وتدبير كل الاختلافات.

قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

المجلس القطري لقطاع محاميي العدل والإحسان

السبت 10 صفر الخير 1435 الموافق ل 14 دجنبر 2013