المكان حديقة البيت العامر، بيت الإمام المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله، والمناسبة ذكرى رحيله الأولى، والزمان ليل السبت 14 دجنبر 2013م، والأجواء نفحات من روح صاحب الذكرى على قلوب أحبابه ومحبيه، وذكريات في ذاكرة ضيوفه الذين لبوا نداء الذكرى وفاء لمن تعودوا منه الوفاء.

بنور القرآن كان افتتاح الذكرى، بآيات منه بينات ظللت ببركاتها الحاضرين، غشيت برحمتها وسكينتها قلوبهم.

افتتح الحفل بكلمة الأستاذ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، نيابة عن عضوات وأعضاء الجماعة، حيث رحب بالحاضرين وشكر لهم قدومهم، وترحم على الإمام، مذكرا بأن الإمام كان يحتضننا في هذا البيت الكريم فيقوي عزائمنا ويرفعنا من الأرض إلى السماء).

وذّكر الأمين العام بتعريف الرجل لمدرسة العدل والإحسان، المتفردة والمتميزة بخصائص لم يسبق إليها، حين استدعى قول الإمام إننا جماعة نتوب إلى الله وندعو الناس أن يتوبوا معنا إلى الله سبحانه عز وجل)، فإلى الله المنتهى وإليه المصير… يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه. وأشار بأن الرجل حمل هم الأمة وحرص على أن تكون لها السيادة والعزة والريادة.

وتقدمت إلى المنصة الدكتورة مريم ياسين، كريمة الإمام رحمه الله، باسم أسرة الإمام وعائلته، فرحبت بالحضور الكرام في هذا البيت المبارك وفي الحديقة التي طالما جلس فيها الوالد إلى أهله وأبنائه). وتحدثت كريمة الإمام عن بيت من الشعر لأبي فراس الحمداني كان يواسيني به في آخر أيامه:)أبنيتي لا تجزعي *** كل الأنام إلى ذهاب
أبنيتي صبرا جميلا *** للجليل من المصاب
وأضافت: إن الإمام اشتاق إلى الله عز وجل، فمن الله عليه باللقاء، فحقق له الرجاء، وذلك لكم خير الجزاء. وعزاؤنا أن الله تعالى حقق للوالد الحبيب البغية، وأتم عليه النعمة بجوده وكرمه). وأضافت: كان يذكرنا دائما بالموت منذ صغرنا، كان لا يخاف على مشاعرنا من ذكر الموت). ودعت كريمة الإمام رحمه الله في آخر كلمتها أن يجمعنا معه في الآخرة، وأن نكون من المحسنين الذين دعا الله تعالى أن يكتبوا في صحيفته بما كان سببا في سلوكهم إلى الله تعالى. جزاك الله خيرا يا والدي الحبيب ويا سيدي ومولاي خير الجزاء، وزادك عطاء بعد عطاء… ولا تنسونا من صالح دعائكم).

بعد ذلك تتالت الكلمات والشهادات والمداخلات، التي تخللتها أشعار ونشيد وقراءات لآي الذكر الحكيم وشريط تعريفي بالإمام.

وقد تدخل كل من الأساتذة: أشرف عبد الغفار عن جماعة الإخوان المسلمين بمصر، ومولاي عمر بن حماد نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح، البشير الطويل من الجزائر، وادريس مستعد عن الحركة من أجل الأمة، والباحث في قضايا السياسة والتعليم عبد الله ساعف، وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي حسناء أبو زيد، ومحمد العكرود من حركة النهضة التونسية، وآدم يرنج الأستاذ بجامعة إستنبول (مترجم وصية الإمام رحمه الله وكتابه “سنة الله”)، والشيخ العلامة الحسن ولد الدو من موريطانيا، والإعلامي المغربي البارز علي أنوزلا، وأحد مؤسسي الحركة الوطنية بالمغرب إبراهيم كمال، ومن المغرب مولاي محمد الخليفة، وأبو حفص رفيقي، والباحث الأكاديمي عبد الغني أبو العزم، ومن النيجر الحاجة حواء، ومن السودان الدكتورة انتصار، وممثل التجمع الإسلامي السنغالي، ومن فلسطين مصطفى اللداوي، وبهية سالم الشريف من حركة البناء الوطني بالجزائر، وفاطمة السعيدي من حركة حمس الجزائرية…

وهي المداخلات التي أسهبت في الحديث عن فضائل الإمام وخصائله ومزاياه، وزكت مشروعه الفكري النظري ومشروعه العملي الحركي الذي جسدته جماعة ومدرسة العدل والإحسان.

وفي الأخير شكر الأستاذ فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها، الحاضرين والملبين دعوة تخليد الذكرى الأولى لرحيل الإمام، مشددا على أنه رحمه الله ملكا للجميع وليس حكرا على العدل والإحسان.

واختتم الحفل بالدعاء ترحما على روح الإمام المجدد، وبالنصر للأمة الإسلامية.

وللموقع عودة بتفاصيل أكثر لمضامين كلمات المتدخلين.