قال الأستاذ عبد الرحمن حرور إن منطلق التجديد عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، هو تجديد الدين والإيمان)، لأنه، كما يقول، عندما يتجدد الإيمان في القلب ويصفو وتغمره محبة الله ورسوله، يمتلئ رحمة تفيض على العقل بالحكمة والفهم).

وأشار الباحث في مداخلته، التي تطرق فيها لـمعالم التجديد الدعوي عند الأستاذ عبد السلام ياسين)، أنه من الحكمة التي أوتيها الإمام رحمه الله، نظراته الجديدة في الدعوة وفقهها)، فجدد في معنى الدعوة إلى الله عز وجل، وفي الغاية من الدعوة إلى الله عز وجل، وفي أساليب الدعوة، وفي وسائلها، وفي مواصفات الداعية إلى الله عز وجل، وفي العلاقة بين الدعوة والدولة، وفي بيئة الدعوة، وفي تكامل البناء الدعوي، وفي المصطلحات).

وفي هذا الصدد أكد حرور أن الإمام رحمه الله لم يتساهل في معركة تحرير المصطلحات وضبطها، ورأى رحمه الله أن تساهل العلماء السابقين في هذا الباب هو الذي سد على الأمة أبواب الاجتهاد في مجالات شتى)، وأبرز في ختام مداخلته أن التجديد الدعوي يرتبط بسياق المجتمع الذي تتحرك فيه: مجتمع الفتنة، لذلك فالمطلوب حسب الأستاذ عبد السلام ياسين، ليس التكفير ولكن الخروج من الأعرابية، وهو ما يمنح معاني جديدة لمعاني الهجرة والنصرة، وهذه كلها مصطلحات ظنها البعض نتاج تاريخ انصرم وانقضى، لكن تجديد الإمام جعلها تتجاوز سياقها التاريخي، ليمنحها قدرة على الاستمرار، لكن بدلالات إيجابية جديدة).