قال الأستاذ البشير أرياصوري إن الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله ركز على التربية خاصة وأسس تصوره التربوي انطلاقا من شعب الإيمان).

وتناول الباحث في الفكر الإسلامي في مداخلته حول شعب الإيمان بين الإمام عبد السلام ياسين وبين الإمامين الحليمي والبيهقي) حديث شعب الإيمان من حيث رواياته والاختلاف بينها، وإلى الإمامين الحليمي والبيهقي اللذين قاما بشرح حديث شعب الإيمان واجتهدا في تصنيف شعب الإيمان البضع والسبعين كل بحسب رؤيته.

ثم تناول أرياصوري أسلوب الإمام رحمه الله في تناول الحديث وأكد أنه على الرغم إصراره على التجديد فإنه اتفق مع الإمامين الحليمي والبيهقي في عدد شعب الإيمان الذي اختاره كل منهما وهو 77 شعبة).

غير أن الباحث الذي سبق له أن ترجم كتاب “المنهاج النبوي” للإمام رحمه الله إلى اللغة التركية رأى أن الإمام شرح الحديث بأسلوب مختلف عن سابِقَيْه في الشكل وفي المضمون، إذ إنه شرحه بنظرة حركية وتربوية تلائم العصر الحاضر وتلبي حاجيات المسلم المعاصر فيه).

ومما يجعل لتناول الإمام لشعب الإيمان طابعا مختلفا عن سابقيه، بحسب الباحث التركي، هو أولا البعد الزمني، ثم الطريقة، حيث إن الإمام قسم شعب الإيمان إلى عشرة أقسام وجعل لكل قسم عنوانا كخصلة الصحبة والجماعة وخصلة الذكر…).

وأشار أرياصوري أن من بين الفروق في التناولين هو أن الإمامين عاشا تحت ملك عضوض اضطرهما إلى “طريقة تتسم بنوع من السلمية”، في الوقت الذي ركز الإمام على بناء نظرية تربوية قابلة للتطبيق).