قالت الأستاذة البتول بلمودن إن النظرية المنهاجية عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تمتاز بالأصالة، وذلك من خلال لزوم المعين الصافي قرآنا كريما وسنة مشرفة، وقصدهما رأسا في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالمرأة).

وأشارت في مداخلتها تحت عنوان ملامح ونماذج من كتاب “تنوير المؤمنات”) أن هذا الارتباط القوي بأصلي الشريعة الإسلامية هو ما فتح الآفاق أمام الأستاذ ياسين رحمه الله، ليتجاوز حدود النظر التجزيئي المكبل بالواقع الموبوء إلى شساعة التغيير المنشود، وذلك بالتأكيد على ضرورة الاجتهاد، مستأنسين بالتراث التفسيري و الحديثي و الفقهي لا مقلدين له حرفيين).

وأكدت البتول أن تشبث الأستاذ ياسين رحمه الله بالأصول، قد تجلى أيضا في المداومة على طرح سؤال الثابت والمتغير منها. وهو ما أكسبه تفتحا ومرونة جعلاه يحرص على إعمال مقتضى الكتاب والسنة نقيا من شوائب الأعراف الفاسدة التي علقت به، وحجبت كثيرا من صفائه).

وقالت الباحثة إن اجتهاد الإمام رحمه الله في قضية المرأة تميز بإلحاحه على مشاركة المرأة، وعلى مراعاة الواقع واعتبار السياق، وعلى المقصدية والتوفيق بين المصالح).

وتميز عرض الباحثة في الختام بإيراد بعض ما تناوله الإمام من جوانب الموضوع كإعادته شرح مجموعة من المفاهيم القرآنية المتعلقة بالمرأة، وانتقاده التفاسير التي تتعارض وكرامة المرأة، وتفسيره لعدد من الآيات بعرضها على القرآن والسنة، وقراءته التجديدية لمجموعة من الأحاديث الصحيحة التي أسيء فهمها، واعتماده للأحاديث الصحيحة ذات المعنى الإيجابي في قضايا المرأة، ومراعاته للاختلاف بين المذاهب، واتخاذه لشعاره قولة سفيان: “ليس الفقه “لا يجوز” وإنما الفقه الرخصة من ثقة).