في مداخلته التي حملت عنوان التجديد العلمي عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله.. أصوله المنهجية وقضاياه المعرفية)، قال الدكتور محمد رفيع، أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة بجامعة ظهر المهراز بفاس وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مقاصد فقه التجديد عند الأستاذ ياسين رحمه الله تتمثل في بناء الإيمان في القلوب، وبناء علم الجهاد في العقول، وبناء فقه الحركة في السلوك.

وأضاف بأن مشروع التجديد في التراث المعرفي الإسلامي عند الأستاذ ياسين رحمه الله، مؤسس على أصول، منها تحكيم الوحي في تقويم التراث الفقهي، وتحكيم الكليات القرآنية الثلاث: الشورى والعدل والإحسان؛ حيث التمس من القرآن الكريم كليات معيارية تستجيب لمطالب القرآن التي يراها الأستاذ غائبة في واقع الأمة المسلمة واختفت في وقت مبكر من تاريخها، وهي كليات ثلاث: العدل والإحسان والشورى).

ومن هذه الأصول أيضا مراعاة السياق التاريخي للتراث الفقهي، ومراعاة واقع الأمة ومصالحها، ومراعاة التدرج في التنزيل.

كما رصد الباحث معالم التجديد في التراث الفقهي عند الإمام من خلال معلمين اثنين، هما: المعلم المنهجي النقدي، والمعلم المعرفي النقدي. كما تطرق لتجديد الإمام في أصول الفقه ومقاصد الشريعة.

وأكد الدكتور رفيع في نهاية مداخلته أن الإمام ياسين علم مجدد معاصر صاغ مشروعا تجديديا متكاملا في مراجعة وتقويم وتجديد علوم الشريعة منهجا وموضوعا وإعمالا وصياغة)، داعيا إلى اتخاذ ذكرى وفاته رحمه الله مناسبة سنوية لاستعراض دراسات علمية لجوانب من ميراثه العلمي.