أقدمت السلطات في بنغلادش، على تنفيذ حكم الإعدام بحق مساعد الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية الشيخ “عبد القادر ملا” مساء يوم الخميس 12 دجنبر 2013.

وذكرت قنوات تلفزيونية في بنجلادش أنه جرى تنفيذ حكم الإعدام شنقاً، في أحد السجون بمدينة دكا، فيما أكد أحد مسؤولي المخابرات -رفض الكشف عن هويته- صحة النبأ.

وقد نعى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الأمة الإسلامية الشيخ الملا، وندد بعملية الإعدام الظالمة، وحمَّل حكومة بنجلاديش المسؤولية عما يتعرض له المسلمون من ظلم واضطهاد، وخاصة العلماء والدعاة.

وقال الاتحاد في بيان: تلقى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بأسف بالغ نبأ إعدام الشيخ عبد القادر الملا مساء يوم (الخميس) على يد القضاء الجائر لبنغلاديش، وذلك في انتهاك صارخ لكل القوانين وقواعد العدالة المتعارف عليها في العالم، وفي تجاهل تام كذلك لكل المساعي والالتماسات التي تقدمت بها أكثر من جهة إسلامية وحقوقية، تقديرا لسن الشيخ عبد القادر الملا ومكانته العلمية والاجتماعية، حيث إنه كان نائب الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية واسع الانتشار في بنغلاديش).

وحمل الاتحاد الحكومة البنغلاديشية المسؤولية كاملة عن الظلم والاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون في بنغلاديش، وبخاصة الدعاة والعلماء العاملين).

وكان رئيس الوزراء التركي “رجب طيب أردوغان” قد أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيرته البنغالية “الشيخة حسينة”، بهدف وقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق مساعد الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية، “عبد القادر ملا”.

وورد في بيان صادر عن المركز الإعلامي لرئاسة الوزراء التركية، أن أردوغان طالب الشيخة حسينة بوقف تنفيذ حكم الإعدام.

وكان من المقرر إعدام “ملا” مساء الثلاثاء الماضي، إلا أن قضاة المحكمة العليا أجلوا تنفيذ الحكم إلى صباح الأربعاء، ثم وافقت المحكمة على طلب محاميي “ملا” منحهم مهلة إضافية، وأرجأت النظر في طلب إعادة النظر إلى صباح يوم الخميس.

وفي 17 شتنبر الماضي، قضت المحكمة العليا في بنجلادش على الشيخ “عبد القادر ملا” بالإعدام بتهمة ارتكاب جرائم خلال الحرب من أجل الاستقلال عن باكستان عام 1971)، مغلظة العقوبة المفروضة عليه في فبراير الماضي بالسجن المؤبد، الأمر الذي أثار حينها موجة احتجاجات عنيفة.

يشار إلى أن حزب الجماعة الإسلامية، اعتبر حكم الإعدام بحق “ملا”، قرارا سياسيا، وأن إعدامه سيخلف “نتائج مخيفة”، في حين كان “ملا” نفى التهم الموجهة إليه.

وقد قال تاجول إسلام، محامي عبد القادر ملا، إن إعدام ملا تم لكونه زعيما لحزب إسلامي). ونقل، حسب ما أوردته وكالة “الأناضول”، عن ملا قوله يقتلونني لأني زعيم حزب إسلامي، فأنا لم ارتكب أي جريمة على الإطلاق، سيشنقوني لأني مسلم، وعلى الرغم من أن هذه الحكومة على علم بأني لم أرتكب أيا من تلك الجرائم، إلا أنها مصرة على قتلي).

وأشار إسلام أنه بالنظر إلى الدستور البنغالي، سيتضح أن ما حدث بحق ملا شيء لا يستوعبه عقل)، لافتا إلى أنه لم يتم إمهاله 15 يوما قبل تنفيذ حكم الإعدام كما ينص الدستور.

وكانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي، أكدت أن عقوبة الإعدام بحق ملا، غير متوافقة مع المعايير الدولية، مطالبة بإيقاف تنفيذ الحكم.