أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن قطاع غزة يمر بأقصى ظروف الحصار شدة، بسبب ندرة الوقود والكهرباء، واعتبر ذلك بمثابة عقاب جماعي) للشعب الفلسطيني بسبب تمسكه بحقوقه واحتضانه لخيار المقاومة.

ووصف أبو زهري في تصريحات صحفية الوضع الإنساني في غزة بأنه غير مسبوق)، وحذر من كارثة إنسانية، وقال: غزة تمر بظروف استثنائية بما يشبه الكارثة الإنسانية الحقيقية نتيجة نقص الكهرباء التي لا يزيد معدل استخدامها عن 6 ساعات في اليوم، وهو ما ينعكس سلبا على الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني، وعلى أوجه الحياة بشكل عام، وكذلك غزة محرومة من الوقود مما يسهم في شل عمل محطة توليد الكهرباء، ويؤثر من ناحية أخرى على حركة المواصلات وعلى الاحتياجات المنزلية، خصوصا في ظل فصل الشتاء وموجة البرد الشديد التي تعرفها المنطقة).

وأضاف: ظروف المعاناة في غزة غير مسبوقة، وكل ذلك بسبب الحصار، ومع الأسف الشديد فإن ذلك يجري بمساهمة بعض العرب، بينما يقف جزء آخر من العرب وهم يتفرجون على غزة وعلى هذا الحصار).

ودعا أبو زهري إلى فتح معبر رفح بين الجهتين الفلسطينية والمصرية بشكل كامل، وتمكين قوافل التضامن مع الشعب الفلسطيني من الدخول إلى قطاع غزة، وتوفير كل الفرص للدول العربية التي تريد أن تساعد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من إيصال مساعداتها، وتقديم الوقود اللازم.

وأضاف: إذا كانت مصر غير جاهزة لتقديم المساعدة فلا أقل من أن تمكن الدول الراغبة في مساعدة غزة من إيصال مساعداتها، وإذا استمر هذا الموقف من مصر فإنه لا بد من البحث عن الوسائل الأخرى لكسر الحصار الذي بات يخنق المواطن الفلسطيني).

وقلل أبو زهري من قدرة الحصار على اقتلاع المقاومة، وقال: هدف هذا الحصار هو كسر شوكة المقاومة، ونحن واثقون بأن هذا الهدف لن يتحقق فالمقاومة أشرس وأقوى من ذلك، ونحن متأكدون أن شعبنا يعاني بسبب تمسكه بالمقاومة، وما يجري في غزة هو عقاب جماعي للشعب الفلسطيني بسبب مواقفه السياسية النبيلة واختياره لنهج المقاومة).