أشهد أن الأستاذ عبد السلام ياسين، كان رجل تربية وفكر، ورجل خبرة وحكمة، عرفته من خلال كتبه، ومن لقاءاتي معه مرة بعد أخرى ولو لم تكن لقاءات كثيرة، ولكنها كانت قليلة ومركزة. عرفت الرجل وعرفت فيه ذلك المفكر الشهم حيث أثر فيه حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وأثرت فيه صحبته وأخذه من الشيخ المختار السوسي رحمه الله، وأثر فيه اشتغاله بالتربية والتعليم لعقود من الزمن، وله فطنة حادة تبرز من خلال كتبه التي قرأت بعضها، وكان همه رحمة الله عليه طوال حياته إصلاح حال الأمة، لكي تتبوأ هذه الأمة المكانة التي أرادها الله سبحانه وتعالى… كان رحمة الله عليه يعطي من فكره الثاقب وخبرته الواسعة ومن إحساسه بالأمة… نستشف من خلال كتب الأستاذ عبد السلام ياسين فطرة البادية، وذلك الانفتاح على الثقافات بلغاتها المختلفة.

مهما قيل عن الأستاذ عبد السلام ياسين فإننا لن نوفيه حقه، ورغم أني لست تابعا ولا مريدا له، فإني تأثرت بكتبه وبكلامه، فهو شيخ وحده، ونادر عصره.

الدكتور رضوان بنشقرون (عالم مغربي)، من تصريح خاص لموقع الجماعة نت نشر بتاريخ 13 دجنبر 2012.