قال الأستاذ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، إن أعضاء الجماعة استقبلوا، العام الماضي، حدث موت الإمام المجدد عبد السلام ياسين، بالصبر الجميل والرضى بقضاء الله وقدره)؛ وذاك لأن الإمام رحمه الله كان يهيئ الإخوان لهذا المصاب الجلل بكثرة حديثه عن الموت وما بعده، وبتشويقهم إلى لقاء الله وباعتباره الموت بمثابة من انتقل من غرفة إلى أخرى). وقد تجلى هذا الصبر الجميل، يضيف، في السكينة التي خيمت على مشهد الجنازة الرهيب الذي شارك فيه معظم أطياف المجتمع المغربي ووفود من أقطار أخرى).

وأضاف الأستاذ عبادي، في حوار مع الجماعة نت بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الإمام المجدد عبد السلام ياسين، كانت الجماعة ثمرة فؤاده وحبيبة قلبه أحاطها بالرعاية والتوجيه والعطف والحنان…)، إلى أن قال: كيف لا يسكن حب الجماعة قلبه وهي من صنع يديه وقد علق عليها الآمال بعد الله تعالى في إنجاز مشروع العدل والإحسان؟).

وعن الثوابت التي كان يوصي بها أبناء العدل والإحسان، قال الأمين العام: كان في كل لقاء رحمه الله يوصي الإخوان والأخوات بأن يكون كل واحد منهم مدرسة قرآنية متنقلة عبر الأجيال والأزمان والأمكنة. وكان يذكر بالمواعيد التي تلتقي فيها الأرواح لتتعرض لنفحات الله ومن بينها مجالس النصيحة ودعاء الرابطة وقيام الليل… وكان يحذر من عقوق الوالدين ويأمر بالمبالغة في الإحسان إليهم، وكان يحث الأزواج على الإحسان إلى زوجاتهم وينصح الزوجات بالصبر مع أزواجهم).

وفي الحوار الشائق، الذي ينشره موقع الجماعة نت غدا الثلاثاء كاملا، عرض للمسار الدعوي للإمام عبد السلام ياسين، وجوانب عدة امتازت بها شخصيته الفذة، كرِقه وعفة لسانه وتجاوزه لأذى الخصوم وحسن تواصله مع الناس؛ وحديث عن مدى أثر الإمام في مسار نهضة الأمة.

يذكر أن موقع الجماعة نت، وفي سياق تخليده للذكرى الأولى لرحيل الإمام المجدد عبد السلام ياسين، أجرى ستة حوارات، يغطي كل واحد منها جانبا من جوانب شخصية ومسار ودعوة الإمام، وهي الإمام والجماعة) والإمام الإنسان)، والإمام مربيا)، والإمام مفكرا)، والإمام منظرا وقائدا سياسيا)، والإمام أديبا).

ترقبوا نشر أول حوار، الإمام والجماعة)، مع الأمين العام الأستاذ محمد عبادي غدا الثلاثاء.