توقع الدكتور عمر إحرشان، عضو الأمانة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أن يعرف المغرب موجة احتجاجية ثانية أقوى وأكبر من تلك التي عرفها المغرب إبان بداية الربيع العربي.

ودعم إحرشان، الذي كان يتحدث في ندوة “الربيع العربي: الحراك بين الانتظارات والمآلات” التي نظمها مركز مدى للدراسات والأبحاث الإنسانية السبت الماضي، توقعه بثلاثة أسباب أساسية تعكس تراجع الدولة عن كل ما أقدمت عليه إبان الموجة الأولى، وهذه الأسباب هي: تكشُّف حقيقة الدستور الحالي والذي بدا وكأنه نسخة مشددة من دستور 1996، وإخلاف وعد أن المغرب ولج زمن الحكومات السياسية القوية والمسؤولة، واستمرار الملكية في تحكمها وهيمنتها على الساحة وتكريسها المتزايد للملكية التنفيذية مقابل عدم تخلصها من كل مسؤولية ومساءلة.

وشدد على أن المغرب عرف الموجة الأولى من الربيع العربي في حدها الأدنى، على خلاف دول الربيع التي بلغت فيها الموجة الأولى أوجها حين أسقطت رؤوس النظم الحاكمة هناك.

وفيما يخص “مآل الربيع العربي” رأى الدكتور إحرشان في مداخلته أنه من الصعب الآن الحديث عن المآلات لأننا ما زلنا أمام نتائج مؤقتة وليست نهائية، لأن الثورات بطبعها تعرف عددا من الموجات وليست موجة واحدة. محذرا من التعميم واستعجال النتائج والأحكام السياسية الجاهزة.

واعتبر أن الوصول إلى قراءات علمية لمسارات الربيع العربي تحتاج إلى تأسيس مرصد خاص للرصد والبحث والدراسة والتحليل، مخلصا إلى أن الربيع، وعلى خلاف ما يراد تسويقه، حقق مجموعة مكاسب منها: سقوط أنظمة، وتجاوز حالة الإحباط الشعبي، والتسلح بالأمل في التغيير، وامتلاك الشارع.

وقد حاولت ندوة مركز مدى، التي شارك فيها كل من القيادي في حزب الاشتراكي الموحد محمد الساسي والإعلامي محمد حفيظ والناشطة في حركة 20 فبراير سارة سوجار والباحثان عبد المجيد جهاد ومحمد الغيلاني، حاولت الإجابة على أسئلة المآلات التي آل إليها الربيع العربي سواء في المغرب أو بلدان الربيع، وتدارست عودة الدولة العميقة، وبحثت في نقاط ضعف وقوة الفاعلين الذين أنتجوا الحراك.