كشف تقرير صدر مؤخرا الواقع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في النواحي الاجتماعية والاقتصادية، بسبب الحصار الظالم المفروض عليه، والذي يشتد عليه ليزيد من معاناته والتضييق عليه، وليشكّل عقاباً جماعياً لأكثر من مليون ونصف فلسطيني، ويعدّ انتهاكاً صارخاً لأبسط المبادئ القانونية والإنسانية، مما يستدعي تحركا عاجلا لإنهاء حصار غزة.

ويبرز التقرير تداعيات الحصار خلال الأشهر القليلة الماضية والتي طالت كافة مناحي الحياة الصحية والخدماتية والاقتصادية والبيئية. ويركز التقرير علىما يعانيه القطاع من نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، مما ينتج عنه انقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 12 ساعة يومياً، وذلك يهدد مجمل المكونات الخدماتية والصحية والبيئية والتعليمية بمختلف تفصيلاتها)، ومن أهم هذه التهديدات إغراق قطاع غزة بمشاكل بيئية وصحية غير مسبوقة جراء توقف عمل مضخات الصرف الصحي، مما أدى الى ضخ 90 مليون لتر يوميا من مياه الصرف الصحي إلى البحر دون معالجة).

وهذا يؤثر بشكل مباشر على صحة المرضى في المستشفيات والمراكز الصحية لاسيما أقسام الطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات وغسيل الكلى والولادة والمختبرات الطبية والأشعة وبنوك الدم وثلاجات التطعيمات وثلاجات الأدوية الحساسة وخدمات الرعاية الصحية للأطفال).

وذهب التقرير إلى أنه كان من تداعيات هذا كله وفاة عدد من الضحايا حرقاً نتيجة استخدام المواطنين لبدائل بدائية أخرى غير آمنة مثل المولدات الكهربائية والشموع، وصل عددهم إلى 11 شخصا من بينهم 8 أطفال منذ مطلع عام 2013).